الصفحة 9 من 41

إن الاستعمار الفرنسي لم يقدم قط لحماية النظام السياسي المغربي، ولا لنشر الهدوء والأمن والتطور، بل قدم وفي برنامجه أن يحول البلاد وأهلها عن الإسلام ولغة القرآن ( العربية) ، ويقتطع المنطقة بكاملها عن أمتها ويربطها نهائيا بالغرب الصليبي كنيسة وعادات وتقاليد وأخلاقا وأعراقا. وفي هذا يقول ويلفريد ناب (1) : ( وكتب ليوطي بنفسه قائلا:"إنه ليس من مهامنا تعليم اللغة العربية للسكان الذين لم يتعلموها، لأن العربية هي إحدى العوامل المتعلقة بالإسلام، لأنها لغة القرآن، وهدفنا هو تطوير البربر خارج إطار الدين الإسلامي". كما اتبع هذا النهج وعمل لهذا الهدف عدد من الفرنسيين الرسميين والموظفين العسكريين فشجعوا الأسطورة المختلقة التي تدعي بأن هوية البربر تتميز عن الهوية العربية، وأن أصل البربر قبل الإسلام يتضمن ارتباطهم بالمسيحية واليهودية.) .

وفي هذا يقول"BOBIN BIDWELL" (2) : ( يقول الجنرال بريموند في كتابه تحت عنوان فرعي"البربر بلد أروبي": لا يوجد هناك عرب في شمال إفريقيا، فالسكان ربما جاؤوا من سيبيريا ويتكلمون لغة تشبه لغة الكيشوا في الأنديز)

ويضيف (3) : ( ويقول الأستاذ برنار Bernard": لا يوجد عرب في شمال إفريقيا، بل بربر على مستويات تعريب مختلفة) ."

(1) ويلفريد ناب: شمال غرب إفريقيا، ص 274

(2) - بوبين بودويل: المغرب تحت حكم الاستعمار ص 48

(3) - نفس المرجع ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت