ويقول (1) : ( وصعد السلطان الجبل - أي جبل فازاز - من الناحية الغربية فأول من قدم عليه من برابرته بالطاعة زمور وبنو حكم فولى عليهم رئيسهم بايشي القبلي فاستصفى منهم الخيل والسلاح ثم تجاوزهما إلى المال فاستصفاه أيضا...)
ويقول (2) : ( ولما كانت الليلة المعينة لم يرع البربر إلا رعود المدافع والمهاريس تصعق في الجو ونيرانها تنقدح في ظلمات الليل وأصداء الجبال تتجاوب من كل ناحية، فقامت عليهم القيامة وظنوا الأرض قد زالت عنهم وزحفت عليهم عساكر السلطان من باقي الجهات واشتد القتال فانهزموا وتفرقوا في الشعاب والأودية شذر مذر، فقتل رجالهم وسبيت نساؤهم وأولادهم ونهب أثاثهم وحيزت مواشيهم وأنعامهم، واستلبت خيلهم واستحر القتل والنهب فيهم ثلاثة أيام والعساكر تلتقطهم من الأودية والشعاب وتستخرجهم من الكهوف والغيران، وكان عدد رؤوس القتلى ينيف على اثني عشر ألفا) .
ويقول (3) : ( فقدم عليه(4) مع جماعة من المجاهدين أهل الريف من طنجة فوق المائة ومعهم زوجة الباشا أحمد الريفي وولداه منها، فقدمت هدية عظيمة، فقبض السلطان الهدية وقتل الولدين ومن معها من أهل الريف، ثم قتل معهم ثلاثمائة من بني حسان قدموا عليه للتهنئة).
ويقول (5) : ( ورد الخبر بأن ركب الحاج- أي حجاج بيت الله الحرام- قد وصل إلى تازة وهو محصور بها فاستغاث أهل فاس بالبرابرة ليأتوهم بإخوانهم، فخلصوا الركب الذي بها - ركب الحجاج- وقدموا بهم إلى فاس، فدخلوا باب الفتوح ونزل البرابرة والحياينة بالزيتون... وفي أثناء ذلك أغار عليهم جيش الوداية فقضوا عليهم وقتلوا منهم كثيرا، فأمرهم السلطان أن يعلقوا رؤوسهم على سور قصبة شراقة ففعلوا...) .
(1) - نفس المرجع ص 70
(2) نفس المرجع ص 80
(3) نفس المرجع السابق ص 170
(4) - أي السلطان عبد الله بن إسماعيل
(5) نفس المرجع ص 176