فهذه الطرق الكثيرة والمتواترة قد تظاهرت وتطابقت _ كما ترى _ على أن رسول الله"صام يوم عاشوراء, وأمر بصيامه، وهذا ما دعاني إلى ذكر هذه الطرق من مصادرها هنا."
فصل في تفسير ابن عباس _ رضي الله عنهما _
يوم عاشوراء باليوم التاسع من شهر الله المحرم
قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (3/58) :
حدثنا وكيع بن الجراح, عن حاجب بن عمر, عن الحكم ابن الأعرج, قال: انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم, فقلت: أخبرني عن صيام يوم عاشوراء, فقال: =إذا رأيت هلال المحرم, فاعدد, وأصبح صائمًا التاسع+.
قلت: هكذا كان محمد رسول الله"يصومه؟ قال: نعم+."
ومن طريق وكيع أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/344) رقم3212, وابن خزيمة في الصحيح (2/291) رقم 2097, والبغوي في شرح السنة (6/ 338) رقم 1786 , ومسلم في الصحيح (2/797) رقم 132_ 1133 ,والترمذي في الجامع (3/128) رقم 754, وابن حزم في المحلى (6/438) رقم793، هذا لفظ ابن أبي شيبة.
ولفظ أحمد: =أخبرني عن عاشوراء أي يوم أصومه؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم, فاعدد, فأصبح من التاسعة صائمًا ... الخ.
ولفظ مسلم: =أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم, فاعدد, وأصبح يوم التاسع صائمًا, قلت: هكذا كان رسول الله"يصومه؟ قال: نعم+."
ولفظ ابن خزيمة: =فسألته عن صيام عاشوراء؟ فقال: =اعدد, فإذا أصبحت يوم التاسع من المحرم, فأصبح صائمًا...الخ+.
ولفظ البغوي: =أخبرني عن يوم عاشوراء, أي يوم أصومه؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم, فاعدد, ثم أصبح من التاسع صائمًا ... الخ.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/239) رقم 2135