وفي أهمية هذا الجزء الرئيسي في حياة الأعمال قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، قال الإمام ابن كثير: «وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون خالصًا لله وصوابًا على شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » [1] ، وفي أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرٌ بالإخلاص وحض عليه ودفع لأهله إلى أسمى المراتب وأعلى المقامات حتى إذا فعلوا ذلك وشدوا في سيرهم تفتحت لهم أبواب السماء:
قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما قال عبدٌ لا إله إلا الله مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر» [2] .
بعض ثمرات الإخلاص
1-صحة العبادة لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
2-نصر الأمة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم» [3] .
3-العفاف والصيانة من الوقوع في الآثام وخاصة الزنا، قال الله تعالى مبينًا السبب في نجاة يوسف عليه السلام من داعي الإغراء: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] كما هي قراءة ابن كثير [4] .
(1) تفسير ابن كثير ج3 ص: 120-121.
(2) صحيح الجامع رقم (5524) .
(3) صحيح الترغيب والترهيب ج1 ص:78.
(4) البحر المحيط ج5 ص: 296.