بل أنا ثقيل انفم واللسان. فقال له الرب: من صنع للإنسان فما؟.. أما هو أنا الرب؟ فالآن اذهب وأنا أكون مع فمك، وأعلمك ما تتكلم به. فقال: استمع أيها السيد، أرسل بيد من ترسل. فحمى غضب الرب على موسى- (خروج 4: 10- 14) وتذكر ترجمة الكتاب المقدس للكاثوليك قولا آخر غير هذا القول الجاف الذى ينسب لموسى: أى: استمع أيها السيد، جاء فيه. (فقال موسى للرب: رحماك يارب، إنى لست أحسن الكلام. رحماك يارب: ابعث من أنت باعثه) . وتقول ترجمة التوراة الكاثوليكية: (فقال موسى للرب: العفو يارب، إنى لست رجل كلام.. قال: العفو يارب، أرسل من تريد أن ترسله) . وتذكر التراجم الإنجليزية أن لهجة موسى لم تكن جافة، حيث خلت من ذلك القول: استمع أيها السيد! وكذلك تقول الترجمة الفرنسية. إن ترجمة الكتاب المقدس للبروتستانت في حاجة إلى تصحيح.). والمأساة ليست في اختلاف التراجم، إنما المأساة في الأصل نفسه! يرى أهل الكتاب أن التوراة أنزلها الله على موسى، وتعنى التوراة الآن الأسفار الخمسة الأولى في العهد القديم، والتى انتهت بموت موسى. فاقرأ هذه العبارات التى وردت في آخر سفر التثنية، وسل نفسك: هل نزل هذا الكلام على موسى أم هو على التحقيق كلام مؤرخ آخر يصف ممات موسى، ويذكر تاريخه للناس. (فمات هناك موسى عبد الرب، في أرض موآب، حسب قول الرب، ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم. وكان مولى ابن مائة وعشرين سنة حين مات، ولم تكل عينه، ولا ص _054