الصفحة 32 من 150

نقول: ومع غض البصر عما في الصياغة من ركاكة، إلا أن المعنى صحيح، فأصدق كلمة هى لا إله إلا الله، وصلة الرحم من أعظم القربات. وبهذا نطق كتابنا: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم..) إن الإسلام يرى عقيدة التوحيد جذر تعاليمه كلها، ويرى الشرك في الإيمان أو في السلوك أعظم الكبائر.. وتلك وصية الله لأنبيائه جميعا: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) وفى الحضارة الحديثة نلحظ أن الاستمتاع بالنساء أخذ طرقا معوجة كثيرة، ويستحيل وصف هذه الحضارة بأنها عفيفة، أو مقتصدة في ملذاتها، إنها لا تزال تكرع من الآثام حتى تهلك من التخمة، وكذلك تصنع في سائر علاقاتها بالدنيا ! أهذه تعاليم الكتاب المقدس؟ إن النهى عن ذلك ورد بأسلوب مثير يقول عيسى عليه السلام: (إن كانت عينك اليمنى تعثرك - تجرك إلى الإثم - فاقلعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك، ولا يلقى جسدك كله في جهنم، وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم) . هكذا ذكر متى! ونحن نوافقه في ضرورة غض البصر عن المحرمات، ونشجب المدنية الأوربية ـ التى تدعى المسيحية ـ ومع ذلك لا يروى التاريخ أن مدنية أخرى بلغت مداها في تزيين المناكر وتوسعة دائرتها وإزلاق الملوك والجماهير إليها.. الإيمان بالله الواحد ـ كما ترى ـ أساس تعاليم عيسى، والمواظبة على ص _033

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت