الصفحة 3 من 150

الثالوث والفداء لا تعرفها أديان السماء، وما سمع بها عيسى عليه ص _005

السلام، والنصارى الأولون كانوا على عقيدة التوحيد، وظاهر أن نفرا من شياطين الجن والإنس حاولوا فتنتهم عن هذا المعتقد الصالح، وأرادوا أن يخلطوا بين الوحى النازل على عيسى، وبين تعاليم أديان أرضية قديمة، عُرفت في وثنيات الهنود والمصريين وغيرهم، ونشب عراك شديد بين المحافظين والمحرفين ظل قرابة أربعة قرون، انتصرت فيه للأسف العقائد المغشوشة، والمبادئ المعلولة، واستخفى من قلوب الناس التوحيد الخالص.. وقد أعان السلطان الرومانى على بلوغ هذه النتيجة الرديئة، فإذا الواحد ثلاثة، وإذا المعابد مذابح وقرابين، وإذا رجال الدين وسطاء يغفرون الذنوب وإذا المسئولية الشخصية تبتعد، وإذا أحكام إلهية كثيرة تتوارى، وإذا تحريف واسع النطاق يدخل في تراث عيسى عليه السلام". وما يقوله الداعية المسلم الكبير الشيخ محمد الغزالى هو ما انتهى إليه ودافع عنه المسيحى المنصف الأستاذ (الدكتور شارل جنيبير) أستاذ المسيحية ورئيس قسم تاريخ الأديان بجامعة باريس، والذى نشأ مسيحيا من أب مسيحى وأم مسيحية وفى بيئة مسيحية صميمة هى البيئة الريفية الفرنسية الكاثوليكية المتعصبة، والذى حصل على الدكتواره في تاريخ الأديان ولكنه تعمق في المسيحية بصفة خاصة حتى أصبحت المسيحية تخصصه الدقيق (بالتعبير الأكاديمى) . ولقد أخذ الدكتور شارل جنبيير يرتقى في المناصب الجامعية ـ كأستاذ لتاريخ الأديان والمسيحية بخاصة ـ حتى وصل إلى أستاذ تاريخ المسيحية في أكبر جامعة في فرنسا وهى جامعة باريس ثم وصل إلى رئيس قسم تاريخ الأديان في الجامعة!! ما يقوله الشيخ محمد الغزالى ـ الداعية المسلم ـ يلتقى تماما مع ما يردده ويتحدى به ويؤلفه في كتبه ويلقيه في محاضرات جامعية وعامة ويكتبه في بحوث ومؤتمرات العالم المسيحى المتخصص الدكتور شارل جنيبير... يقول الدكتور شارل جنيبير في كتابه (المسيحية نشأتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت