الصفحة 4 من 35

و- لأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم:"إشتقت إلى إخواني"،قالوا:"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!"قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!!"

ز-لأن المرء مع مَن أحب يوم القيامة"كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم،فإذا أحببناه حقًا صرنا جيرانه- إن شاء الله- في الفردوس الأعلى مهما قصرت أعمالنا،فقد روى أنس بن مالك أن أعرابيًا جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال:"يا رسول الله ،متى الساعة"،قال له:"

"وما أعددت لها؟"،قال:"حب الله ورسوله"،قال:"فإنك مع مَن أحببت"!!

و-لأن الخالق- وهو أعلم بخلقه- وصفه بأنه"لعلى خلُق عظيم"،وبأنه:

"عزيز عليه ماعَنِتُّم،حريص عليكم ،بالمؤمنين رءوف رحيم"؛ كما قال هو عن نفسه:"لقد أدَّبني ربي فأحسن تأديبي"،ولقد ضرب - صلى الله عليه وسلم أروع الأمثال بخُلُقه هذا ،فأحبه،ووثق به كل من عاشره من المؤمنين والكفار على السواء، فنشأ وهو معروف بينهم باسم"الصادق الأمين"...أفلا نحبه نحن؟!!!

ح- لأن الله تعالى شبَّهَه بالنور -الذي يخرجنا من ظلمات الكفر والضلال، ويرشدنا إلى ما يصلحنا في ديننا ودنيانا- في قوله سبحانه:"قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبين" (5 ) فالإسلام لم يأت إلينا على طبق من ذهب،وإنما وصل إلينا بفضل الله تعالى ،ثم جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره وملاقاته الصعاب" ( 6) ...فما من باب إلا وطرقه الكفار ليثنوه عن عزمه،ويمنعوه من تبليغ الرسالة؛ فقد حاولوا فتنته، بإعطاءه المال حتى يكون أكثرهم مالًا،وبجعله ملكا وسيدا ً عليهم، وبتزويجه أجمل نساء العرب،فكان رده عليهم-حين وسَّطوا عمه أبي طالب-"والله يا عم ، لو وضعوا القمر في يميني،والشمس في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته ،حتى يُظهره الله ،أو أهلك دونه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت