الصفحة 22 من 35

وحين كان الكفار ينادونه ب"مذمم"بدلًا من"محمد"، وغضب أصحابه صلى الله عليه وسلم...كان يقول لهم:"دعوهم فإنما يشتمون"مذممًا"، وأنا"محمد"!!! ( 34) "

د- الشجاعة المحمدية:

(كان صلى الله عليه وسلم شجاع القلب والعقل معًا،فشجاعة القلب هي عدم الخوف مما يُخاف منه عادةً،والإقدام على دفع ما يُخاف منه بقوة وحزم،أما شجاعة العقل فهي المُضي فيما هو الرأي وعدم النظر إلى عاقبة الأمر،متى ظهر أنه الحق...فكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس على الإطلاق!

،ومن أدلة ذلك أن الله تعالى كلفه بأن يقاتل وحده في قوله:"فقاتِل في سبيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نفسك،وحرِّض المؤمنين" (النساء- 84) ،ومن بعض أدلة ومظاهر شجاعته صلى الله عليه وسلم ما يلي:

شهادة الشجعان الأبطال له بذلك،فقد قال علي بن أبي طالب ، وكان فارسا مغوارًا من أبطال الرجال وشجعانهم:"كنا إذا حمي البأس (اشتدت المعركة) واحمرت الحُدُق (جمع حدقة وهي بياض العين) نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم أي نتقي الضرب والطعان"!!!

وهذا موقفه البطولي الخارق للعادة يوم أُحد حيث ذهل عن أنفسهم الشجعان،ووقف محمد صلى الله عليه و سلم كالجبل الأشم حتى لاذ به أصحابه والتفوا حوله وقاتلوا حتى انجلت المعركة بعد قتال مرير وهزيمة نكراء حلت بالقوم من جراء مخالفتهم لكلامه صلى الله عليه وسلم ،

وفي حُنين حين انهزم أصحابه وفر رجاله لصعوبة مواجهة العدو من جراء الكمائن التي نصبها وأوقعهم فيها، وهم لا يدرون... بقي وحده صلى الله عليه وسلم في الميدان يطاول ويصاول وهو على بغلته يقول:"أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبد المطلب"ومازال في المعركة يقول:"إلىَّ عباد الله ! إليَّ عباد الله"حتى أفاء أصحابه إليه وعاودوا الكرة على العدو فهزموهم في ساعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت