التوصيات والمقترحات
بعدما ذكرنا نوقن أن تاريخ الإسلام والمسلمين في القضاء مليء بالصفحات المشرقة، والسجلات الناصعة، ولذلك نوصي بما يلي:
1 -أن نكشف هذه الصفحات الناصعة في القضاء الإسلامي، لتكون منارًا للسالكين، وقدوة للباحثين، ومفخرة للأجيال، ويأتي في القمة القضاة والقضاء في الإسلام نظريًا، وعمليًا، أو فكرة وتطبيقًا، مما يوجب علينا أن نقرره في جامعاتنا، وخاصة في قسم التاريخ، والحضارة، والقضاء، وكلية الحقوق، وكلية الشريعة، لدراسة تاريخ القضاء في الإسلام، ومعرفته بشكل جيد، والاستفاده منه، ومن خبرات الأجداد والأجيال السابقة في الأحكام والنظريات، والاجتهادات القضائية ·
2 -الإسلام عقيدة وشريعة، شريعة للعمل والحياة، شريعة للنظام والتطبيق، شريعة للسعادة والتقدم، شريعة تنظم علاقة الإنسان بربه، وتحكم علاقته بنفسه، وتواكب علاقته بأفراد مجتمعه، والإسلام دين ودولة، إيمان ونظام، والإسلام كل لايتجزأ·
ولذلك نوصي، ونطالب، بتطبيق الشريعة الإسلامية كاملة في البلاد الإسلامية، وعلى الشعوب المسلمة، لتعود شريعة الله تحكم أرض الله ودار الإسلام، ويعود المسلمون إلى مكانتهم وعزتهم، وشرفهم وسؤددهم الذي حققه الأجداد بتحكيم شرع الله ودينه، كما يسود الأمن والأمان، وحقوق الإنسان كاملة غير منقوصة ·
3 -إن تطبيق القضاء في الإسلام خاصة، والشريعة الإسلامية عامة، يسهم في بناء الوحدة العربية المنشودة، ويحقق خطوة مهمة وعظيمة في توحيد الأنظمة في البلاد العربية، ثم الإسلامية، بدل أن تتجه يمنة ويسرة، شرقًا وغربًا · لذلك نقترح إصلاح أنظمة القضاء، واستمداد تشريعاتها من الفقه الإسلامي، مع الدعوة إلى إصلاح القضاء، وإصلاح حال القضاة عقيدة وإيمانًا، فكرًا وسلوكًا، علمًا وعملًا، مع الاستفادة من التطور الحديث، والتقنيات المعاصرة، والتجارب النافعة، والأحكام السديدة، بما لا يتنافى مع عقيدة الأمة، وتراثها، ودينها، وتاريخها، ويتفق مع ماوصلت إليه الحضارة البشرية في هذا القرن ·