=وأما مسحه وجهه بيديه، فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان، لا يقوم بهما حجة. والله أعلم+ ا هـ.
قلت: قد صحح بعض أئمة العلم في الحديث بعضها، وبعضهم حسنها، وهم ممن قَعَّدَ قواعد مصطلح علم الحديث، مثل الحافظ ابن حجر والسيوطي والأمير الصنعاني وغيرهم_كما تقدم_.
حكم العمل بهذه الأحاديث الواردة في مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من رفعهما بالدعاء.
اعلم_رحمك الله_أن مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء =من فضائل الأعمال+ وعلمت_مما تقدم_أن بعض أسانيد الأدلة الواردة بالعمل بها لا تقوم بهم الحجة، إلا أن أهل العلم بالحديث، وعلله، نقلوا اتفاق أهل العلم على جواز العمل بها، واستحبابه، وإليك أمثلة لذلك:
قال علي القارئ في مرقاة المفاتيح (2/ 640) في حديث ابن عباس =فإذا فرغتم، فامسحوا بها+ أي: بأكفكم وجوهكم؛ فإنها تنزل عليها آثار الرحمة، فتصل بركتها إليها، قال ابن حجر: =رأيت ذلك في حديث وهو الإفاضة عليه مما