-ومن المحافظة على الصلاة إقامتها في الجماعة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في جماعة تزيدعلى صلاته في سوقه وفي بيته بخمسة وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضَّأ فأحسن الوضوء ثمَّ خرج عامدًا إلى المسجد لا يخرجه إلاَّ الصلاة لم يخطُ خطوةً إلاَّ رفعت بها درجة وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، تقول: اللهم صل عليه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ولا يزال في ما انتظر الصلاة» .
-وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء ولم يأت فلا صلاة له إلاَّ من عُذر» .
-وقال أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا الصبح، فلمَّا سلَّم قال: «أشاهدٌ فلان؟» قالوا: لا، قال: «أشاهدٌ فلان؟» قالوا: لا، قال: «إنَّ هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ... ولو حبوًا على الركب، وإنَّ الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، فإنَّ صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما أكثر فهو أحبُّ إلى الله، ومن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلَّى الليل كلَّه» .
-ومن إقامة الصلاة الأذان في وقتها، قال - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثمَّ لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التجهير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا» .
-وقال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له بمدِّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطبٍ ويابسٍ، وله مثل أجر من صلَّى» .