ورأينا الروس يحتلون نصف آسيا الإسلامية وأغلب المسلمين لايدرىا!! ولا تزال الغشاوة السميكة مضروبة على ألوف الأ بصار إلى الساعة التى أكتب فيها هذه السطور..!! لقد وقعت في إحدى الليالى السود مذبحة قتل فيها الزعيمان الإسلاميان"أحمدو بللو"و"أبو بكر تفاوه"ومئات من زعماء المسلمين في نيجيريا. وكان القتلة من الفجور والتبجح بحيث لم يحاولوا إخفاء وجودهم، ولا غسل أيديهم. وبدا كفلق الصبح أن إسرائيل والاستعمار الغربى الصليبى من وراء هذه المجزرة. ومع الدناءة كلها فسرعان ما أهيل التراب على المأساة وأسدل ستار الصمت الخسيس على فصولها!! لماذا؟ لأن قتل أحمدو بللو وأبى بكر تفاوه مسألة إسلامية تتصل بمستقبل ثلاثين مليونا من مسلمى نيجيريا وهذا أمر تافه!! إن العمل للإسلام لا يؤبه له، ولا يذكر صاحبه..!! إن الأخوة الإسلامية شعور رجعى يجب بتره..!! و!إذا جاشت عاطفتها يوما فليس من اللائق الاسترسال معها، بل ينبغى فورا البحث عن مقادير من الماء البارد لإطفاء جذوتها!! ومتى يحدث ذلك؟ في الوقت الذى تشغل فيه صحف العالم وإذاعاته بمقتل"لومومبا"أو خطف"ابن بركة"وهما زعيمان يساريان!! الخلود لهؤلاء!! والفناء لرجالات الإسلام وقادته وساسته!. إننى أتوجه بالحديث إلى العرب المسلمين أسألهم: ما دهاهم؟ إذا لم يرفعوا لواء الإسلام فما يرفعون؟ وإذا لم يشتغلوا بدعوته فبم يشتغلون؟ 095