حائرا فلا هو يستطيع الخروج تاركا الأمور على ما هى عليه خشية أن يكون لكم الأمر والنهى في العراق بعد خروجه فيكون بذلك قد أعاد العراق للأمة بدلا من أن يبعده عنها، وهو أيضا ليس بقادر على البقاء في العراق لما يتعرض لها من هجماتكم وضرباتكم الموجعة فثبتكم الله وسدد رميتكم.
فضلكم يا أبطال العراق المجاهدين علينا عظيم ولم لا وأنتم الذين جعلتم العدو الأمريكي يفكر ألف مرة قبل أن يقوم بخطوة عسكرية حمقاء ضد أى دولة عربية أو إسلامية، فقد كان يظن أنكم ستقابلونه بالورود والزهور وأن الحرب على العراق ستكون نزهة وفسحة لجنوده، ولكنكم خيبتم أمله وقابلتموه بالحديد والنار والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، فلعله اليوم قد أدرك أن المسلمين وإن كانوا يمقتون حكامهم ويريدون التخلص منهم إلا أنهم لا يمكن أن يقبلوا أن يأتى عدو يحتل بلادهم من أجل تخليصهم، ولا يمكن أن يقبلوا إحتلال خارجيا بديلا عن الديكتاتورية والظلم الداخلى.
دينكم علينا يا أبطال العراق كبير، وهو دين واجب السداد، لكم علينا ياأبطال العراق نحن الشعوب أن ندعمكم بالمال وأن لا ندعم عدوا لكم، وأن نقاطع عدوكم اقتصاديا، وأن نبارزه فكريا وأن نفضحه على رؤوس الأشهاد، فنوضح حقيقته للناس، ونكشف النقاب عن أفعاله وممارساته الإجرامية بحقكم، وأن نؤكد له في كل مناسبة أننا معكم وأن الذي يمنعه منا والذى يمنعنا من نصرتكم إنما هو جور الجائرين وظلم الظالمين، ولكم علينا أن نربى أجيالنا القادمة على منهاج الإسلام فإننا قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، وقبل كل هذا وبعده ندعوا الله لكم أن يخلصكم مما أنتم وفيه ويزيل تلك الكربة ويكشف تلك الغمة.
وأخيرا أرفع أكف الضراعة إلى الله مولاي راجيا إياه أن ينصركم، فثبتكم الله وأيدكم الله وأعزكم الله وأعانكم الله وسدد الله رميتكم وثبت الأرض تحت أقدامكم وزلزل الأرض من تحت أقدام عدوكم، وفك الله أسر أسراكم وشفا جراح جرحاكم، وجعل الله الجنة مثواكم، والفردوس الأعلى منزلكم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.