الصفحة 5 من 43

2 -الفوائد المرجوة من استعراض ودراسة تراجم الأنبياء و الصالحين والأئمة وسيرة ومنهج الإمام الشافعي:

إن لعلم السيرة والتراجم دور كبير في حياة المسلم عامة و الملتزم خاصة , ومن يقرأ القران الكريم يلاحظ فيه الكثير من قصص التراجم عن الأنبياء والرسل والرجال الصالحين وذلك لأنّه من خلال دراسة تراجم الأنبياء والرسل والأئمة يمكن أن نجني بعض ا لفوائد منها:

-كانت قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام تأتي لتشحذ همم الصحابة رضوان الله عليهم وتأتي مسلية ومقوية لفؤاد رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم, فكان رسولنا الكريم يقول عندما ينال منه المنافقون ويتكلمون عنه بسوء (( رَحِمَ اللهُ موسى, قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصبرَ ) )رواه بخاري , فوجد رسولنا الكريم في قصص سيدنا موسى عليه السلام المذكورة في القرآن الكريم مواساة لما يتعرض له من اتهامات و همز ولمز , جزاك الله يا رسولنا الكريم يا أبا الزهراء عن الإسلام أفضل الجزاء.

-ليبين الله عزّ و جلّ لنبيه وآل بيته ولصحابته الكرام أن ما يتعرضون له من مشقة في سبيل الدعوة ونشر الدين, قد تعرض لها سابقًا الصالحين من الأمم السابقة فلا ييأس الصحابة ويتذكرون أن طريق التوحيد أصعب الطرق وأخطرها , هذا الطريق الذي قتل فيه يحيى و سجن فيه يوسف وصاح من ألمه فيه أيوب ... , فتتهيأ نفوس الصحابة على توقع البلاء وتستعد له.

-تراجم الشخصيات المؤمنة وأئمة الهدى تعطي قوة للمسلم الملتزم الذي يسير في طريق الالتزام الشرعي , فبطبيعة المسلم يبحث عن قدوة يقتدي بها صحيح أن قدوتنا هي الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن ثمّ آل بيته وأصحابه الكرام ولكن أحيانًا يعتري المسلم خواطر وهواجس شيطانية خاطئة: فعندما يتذكر تضحيات الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد يقول في نفسه إنه لنبي معصوم! أمّا أنا فلا قدرة لي على الفعل مثلما فعل! , وكذلك الأمر أيضًا عندما يتذكر المسلم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد يقول في نفسه لقد كان معهم الرسول الكريم أمّا أنا فلست مثل الصحابة! لذلك فنحن بحاجة لتسليط الضوء على سيرة ومنهج رجال مؤمنين ليسوا أنبياء وليسوا صحابة بل هم علماء أتقياء فضلاء قدموا للإسلام الكثير الكثير , فهنا المسلم السوي صاحب القوة والالتزام قد تعتريه الغبطة لأولئك العلماء الذين ليسوا هم أنبياء ولا صحابة فيحبهم ويتأسى بأفعالهم والله ولي التوفيق.

-إن دراسة سيرة ومنهج الإمام الشافعي ضروري جدًا للمسلم البسيط حتى يتعرف على هذا الإمام الذي قد يكون هذا المسلم أحد مقلديه فمن الجهل أن نقلد إمام لا تعرف عنه شيء إلا اسمه!.

وذلك إن طالب العلم يستفيد جدًا من دراسة سيرة والمنهج العلمي للشافعي فيعرف أصول فقه المذهب الشافعي ويتعرف على أقوال العلماء القدماء المعاصرين للشافعي ويتعرف على مجدد القرن الثاني الهجري فتقوى عزيمة ذلك المسلم وتُشحذ همته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت