الصفحة 20 من 43

لذلك نرى دومًا أنّ الشافعي وغيره من أئمة الهدى كانوا دومًا ينبهون طلابهم ومقلديهم إلى أصل هام ألا وهو: إتباع السنة وعدم تقليد الشافعي ولا غيره في حال تعارض رأي الشافعي أو غيره مع السنة , ولكن للأسف هذه القاعدة لم يفهما بعض طلاب العلم وبعض الدعاة فنراهم لا يقبلون النقاش العلمي أو الانتقاد الصحيح لأي قول من أقوال الشافعي, ونسوا بذلك أنّ الإمام الشافعي بشر قد يخطئ وهذا هو الغلو والعياذ بالله.

فنحن لا نتبع أقوال أحد إلا أقوال محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإما أقوال العلماء والأئمة التي لم تستند على دليل من القرآن و السنة أو الإجماع أو القياس فهي للنقاش والاجتهاد.

وفي هذا المقام أجد من المفيد أن أذكر بعض أقوال الشافعي وتوجيهاته لمقلديه وتوصياته لأصحابه بإتباع السنة وترك العمل بقول الشافعي في حال تعارض مع السنة النبوية ومن هذه الأقوال كما وردت في سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء العاشر:

1 -قال الشافعي: كل ما قلته فكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما صح فهو أولى ولا تقلدوني.

2 -الشافعي: يقول إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بها ودعوا ما قلته.

3 -الشافعي يقول: وقد قال له رجل تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد الله فقال متى رويت عن رسول الله حديثًا صحيحًا ولم آخذ به فأشهدكم أنّ عقلي قد ذهب؟!.

4 -قال الحميدي روى الشافعي يومًا حديثًا فقلت أ تأخذ به؟ فقال: رأيتني خرجت من كنيسة أو علي زنار حتى إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لا أقول به!!

5 -الشافعي يقول: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أقل به.

6 -و قال أبو ثور سمعت الشافعي يقول: كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي وإن لم تسمعوه مني ويروى أنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي وإذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

7 -الشافعي يقول إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت. انتهى

ويا حبذا لو أنّ طلبة العلم والعلماء يتركون التعصب لمشايخهم و علمائهم فللأسف وجدت بعض طلاب العلم تقول لهم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الصحيح كذا! فيجيب بأنه يتبع شيخه ولا يأخذ بذلك الحديث! يا سبحان الله يا سبحان الله متى كانت آراء الرجال مقدمة على السنة الصحيحة!.

يا سبحان الله أ بقي بعد هذا الغلو من غلو؟! .... صحيح أننا نتبع منهجية الشافعي العلمية ونثق به ولكن نحن كطلبة علم وباحثين عن الحق والحقيقة, لا نقول قال الشافعي ونسكت! لا وألف لا بل نقول على أية آية قرآنية أو حديث نبوي أو إجماع أو قياس استند الشافعي في إفتائه؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت