الصفحة 19 من 44

6-الشيخ صالح الفوزان: يقول في رده على القرضاوي: الإسلام لم يبح الغناء بل حرمه بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة منه وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، ثم ذكر الأدلة من السنة وكلام الصحابة.

قلت: علمًا بأن الدكتور القرضاوي له رأي في الغناء المعروف اليوم حيث قال: وبهذا أعلن من أول الأمر أن الغناء بصورته التي يقدم بها اليوم في معظم التلفزيونات العربية والقنوات الفضائية بما يصحبه من رقص وخلاعة وصور مثيرة لفتيات مائلات مميلات كاسيات عاريات أو عاريات غير كاسيات أصبحت ملازمة للأغنية الحديثة. والغناء بهذه الصورة قد غدا في عداد المحرمات يبقين لا لذاته ولكن لما يصحبه من هذه المثيرات والمضلات [1] .

الفصل الثالث

الإجابة عن حجج القائلين بالجواز

وفيه مباحث:

المبحث الأول: الإجابة عن الأحاديث التي احتجوا بها.

المبحث الثاني: الإجابة عن قولهم: إنه نقل عن بعض الصحابة والتابعين ما يدل على الجواز.

المبحث الثالث: الإجابة عن قولهم: إنه مذهب أهل المدينة.

المبحث الرابع: الإجابة عن قولهم: إن مذهب مالك بن أنس أباح الغناء.

المبحث الأول

الإجابة عن الأحاديث التي احتجوا بها

يحتج القائلون بجواز الغناء واستماعه ببعض الأحاديث والآثار وهذه الحجج عند التأمل لا تدل على ما ذهبوا إليه، إما لعدم دلالتها أو لعدم ثبوتها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومدار الحجج في هذا الباب ونحوه: إما على قياس فاسد وتشبيه الشيء بما ليس مثله وإما على جعل الخاص عامًّا وهو أيضًا من القياس الفاسد وإما احتجاجهم بما ليس بحجة أصلًا [2] .

(1) فقه الغناء والموسيقى في ضوء الكتاب والسنة ص8.

(2) الاستقامة (1/289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت