وإليك الآن الأمثلة من هذا الكتاب التي توضح ما قلناه بطريقة عملية تزيل الشكوك والشبه وتزيد قلب المسلم اطمئنانًا ويقينًا.
المسألة الأولى: مسألة الطعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم
فقد استدل الكاتب بهذا الحديث
عن محمد بن عمر بن واقد الأسلمي .. .. عن أبى جعفر محمد بن علىّ بن الحسين قال: كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب؛ عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله؛ وخطب إليه عبد المطلب في مجلسه ابنته هالة بنت وهيب على نفسه؛ فزوجه إياها فكان تزوجُ عبد المطلب وتزوج عبد الله في مجلس واحد؛ فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب؛ فكان حمزة عم رسول الله صلعم في النسب وأخاه من الرضاعة.
لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا
و من المعلوم أن حمزة رضي الله عنه يكبر النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنوات وأن عبد الله توفي بعد زواجه من آمنة بفترة بسيطة (انتهى كلامه) .
فأجرى هذا المغفل صاحب الكتاب المزعوم بعض العمليات الحسابية فجمع وطرح وأضاف وأرهق نفسه في ذلك فاستنتج بكل بساطة أن النبي صلى الله عليه و سلم ليس ابنا لعبد الله بن عبد المطلب لأن عبد المطلب وابنه عبدالله تزوجا في مجلس واحد وتوفي عبدالله بعد عدة أشهر فجاء لعبد المطلب حمزة وحمزة يكبر النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنين فلا بد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ليس ابنا لعبد الله كما يقول وزعم أن قريشًا كانت تعلم بذلك!!!!!!!!!
والكاتب يعتبر أن هذا أخطر ما يقدمه للقارئ وأن النتائج ستكون خطيرة على المسلمين وأن العواقب وخيمة وأنهم سيتفاجؤون بذلك وما إلى ذلك من العبارات التي أخذ يتشدق بها00000
ونحن بإذن الله سنرد على هذا الكلام ونميط عنه اللثام لكي تتهاوى كلماته تباعًا وذلك في أربعة ردود يصلح كل منها وحده أن يهدم ما بناه هذا الكاتب وأتعب نفسه في جمعه, فكيف بهذه الردود إذا اجتمعت؟
الرد الأول: من حيث السند:
فالحديث من رواية محمد بن عمر بن الواقدي الأسلمي