فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 37

قال أبو عثمان النهدي رحمه الله -: وهو من كبار التابعين قد أدرك الخلفاء الراشدين الأربعة: (قد دخلت دار أبي موسى فما واللهِ سمعت صوت صنج ولا ناي أحسن من صوته) .

وهنا: معلوم أن ما في المزامير وآلات الطرب من الإطراب والمبالغة بالتلذذ وغير ذلك، فإن في قول أبي عثمان النهدي من ذلك أن فيها من الإطراب ما هو ألذّ من ذلك كلّه، وعليه يقال:

أن هذا يحمل على معنيين:

المعنى الأول: أن كلام الله سبحانه وتعالى يطيب القول على أي وجهٍ كان، وأنه ألذّ من ذلك كله.

المعنى الثاني: أن المراد بذلك هو ذات الصوت، وهذا هو الظاهر، وذلك أنه قصد الصوت والتلحين به، وما قصد ذات المعاني، فإن المعاني تسمع عند كلِّ أحد، ولذلك خصّها بدار أبي موسى.

ومعلوم أن (الصنج) هو: نوع من أنواع اللهو، وقيل: هو دفتان من النحاس، يضربان ببعض فيصدران صوتًا مطربًا.

و (المزامير) يدخل فيها آلات اللهو من الطبل أو الدف أو غيرها، وهي بالعموم جميع ما أطرب حتى وإن كان صوتًا مجردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت