فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 37

نأتي بمغني يلهيهنَّ، فقالت: ائتوا بفلان، فجيء به فأخذ يغني، فرأته عائشة وهو يهز رأسه وشعره طويل، فقالت: أخرجوه! شيطان شيطان).

وبعضهم يستدل - أيضًا - بما جاء في الصحيح من حديث عائشة أنها قالت: (( أن رسول الله- صلى الله علبه وسلم- ليسترني وأنا أنظر إلى زفن الحبشة في المسجد ) ).

فيقال: أن الزفن هو: الوثب بالسلاح.

والحبشة ماذا كانوا يقولون؟

قد روى الإمام أحمد في"المسند"والسراج في"مسنده"من حديث أنس بن مالك أنهم كانوا يقولون: (محمد عبد صالح، محمدٌ عبد صالح) .

فهذا ما كان يزفن به الحبشة في مسجد رسول الله- صلى الله علبه وسلم-، إضافة إلى أن الزفن هنا المراد به الوثب بالسلاح والرماح، وهذا جائز لشحذ الهمم لجهادٍ ومكارم الأخلاق وغير ذلك، في الأعياد ونحوها إذا خلا من المعازف وآلات اللهو، وكان بالمعاني الحميدة، لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله علبه وسلم- تقريرًا.

وربما استدل بعضهم بما جاء عن عبد الله بن عمر من وضع إصبعيه في أٌذٌنيه وقوله لمولاه نافع: (أتسمع شيئًا؟ فقال: لا) .

قالوا: أنه أذِنَ لمولاه نافع أن يسمع!

فيقال: أن ذلك سماعًا وليس استماعًا، وفرقٌ بينهما.

إضافة إلى أن أبا داود قال في"سننه": (هذا حديث منكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت