فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 37

وحينما دخلت العجمة والبعد عن مصطلحات السلف استشكل كثير من الناس ما ورد عن السلف من هذا التفسير، وما جاء عن بعضهم من ذكر الغناء، والمراد بذلك الشعر والحداء، وجعلوا ذلك من المتضادات وهذا لا شك أنه من البُعْدِ عن لغة العرب وعدم الفهم.

وقد جاء في النهي عن الغناء والمعازف أحاديث كثيرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، نذكر ما صحّ منها.

منها: ما رواه الإمام البخاري في"الصحيح"فقال: (قال هشام بن عمّار: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثنا عطية بن قيس، عن عبد الرحمن غَنْمٍ، قال: حدثني أبو مالك أو أبو عامر، ووالله ما كذبني: أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:(( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ) ).

والمراد بالمعازف: آلات اللهو والطرب.

يقول ابن قدامة وغيره: آلة اللهو كالطنبور والمزمار والشبابة آلة للمعصية بالإجماع.

وقد أعلّ ابن حزم الأندلسي: وكذلك ابن طاهر ابن القيسراني هذا الحديث وحكم عليه بالضعف، وذلك أنه في حكم المعلّق في"صحيح الإمام البخاري".

فيقال: أن هذا فيه نظر ولا يجري على قاعدة ابن حزم بنفسه، وذلك أن ابن حزم قد صرّح في غير [ما] موضع من كتبه - منها في كتاب""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت