كتاب كما نص على ذلك ابن حبان في"الثقات"وفي"مشاهير علماء الأمصار"قال (ما سمع التفسير عن مجاهد أحد غير القاسم بن أبي بزة, نظر الحكم بن عتيبة وليث بن أبي سليم وابن نجيح وابن جريج وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه ثم دلسوه عن مجاهد.
إذًا .. فقد أؤتمن من جهة روايته من حفظه، فإنه يروي من كتاب.
ومن ضعّف هذا الأثر فقد وَهِمَ وغَلِط، وليس له معرفة بمناهج الأئمة النّقاد.
وقال الله سبحانه وتعالى: (( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) ) (الفرقان:72) .
قال بعض المفسرين أن المراد بالزور هنا: هو الغناء.
فقد روي ذلك عن مجاهد بن جبر - إمام أهل التفسير من التابعين - كما رواه بن جرير الطبري من حديث محمد بن مروان عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد بن جبر أنه قال: (الزور هو: الغناء) .
وفي محمد بن مروان كلام معروف، ففي حديثه نظر.
وفي هذا التأويل نظر أيضًا.
ومن نظر إلى توافق المفسرين من الصحابة والتابعين على ذمّ الغناء الفاحش واللغو = وجَدَ أن ذلك من صرائح السنة وظواهر الأدلة.
ومن نظر إلى بعض المحرمات التي قد أطبق العلماء على تحريمها، ووجد قِلّةً في النصوص الواردة في السنة = وجد أن قلّة النصوص إنما كانت لأجل أن ذلك كان من المسلّمات.