فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 264

فأجاب القس منيس عبدالنور بجواب هزيل فقال: (1) ان دبورة لم تكن زوجة لباراق، ولابد أن دبورة كانت تخضع لزوجها كما تعلّمها الشريعة التي كانت تقضي بها للشعب, فليس في تصرفها حينئذ تناقض مع نص التكوين

(2) ولابد أن حالة الرجال كانت مستقرة مطمئنة روحيًا واجتماعيًا حتى التفَّ الشعب كله حول دبورة لمحاربة سيسرا العدو المغتصِب, كما أن قيادتها للشعب جعلت الملك يابين وقائد جيشه سيسرا يستهينان بقيادة بني إسرائيل، مما ساعد على إيقاع الهزيمة بهما,

(3) تكوين 3: 16 كان عقابًا لحواء على سقوطها, لكن في حالة فدائها يرتفع عنها الحكم القاسي، ويكون قانون الحياة الزوجية خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله (أفسس 5: 21)

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

كما نرى فعبدالنور لم يجب عن الإشكال بتاتًا و إنما اخذ يسبح بحمد دبورة و بمدح فيها ليملأ فراغ الجواب!!

(أ) اما قوله أن دبورة لم تكن زوجة لباراق الذى قال لها (إن ذهبت أذهب معك) فلن يغير من الحقيقة شيئًا ، فدبورة كانت لها السيادة على بنى إسرائيل و كانت كما يقول سفر القضاة قاضية عليهم، فخضعوا لها جميعًا بما فيهم باراق قائد الجيش ، فمن باب الاولى شمل الخضوع و الطاعة زوجها المواطن الإسرائيلى النكرة فيدوت ، و إلا فماذا لو حدث نزاع بينه و بين احد الأشخاص هل كانت ستقضى دبورة لزوجها أو ترضى بحكمه و هو الخصم الماثل بين يديها؟ و ماذا لو أمرها زوجها فيدوت هذا الذى يزعم القس أن دبورة كانت خاضعة له كما تقول الشريعة فماذا لو أمرها أن تجلس في البيت ترعى شئون العيال و الطبيخ و غيره....ترى اكانت ستخضع وقتها و تستجيب ام كانت فسمتحوه من الوجود؟!

(ب) اما حديثه عن حالة بنى إسرائيل و وصفه إياها بالمستقرة فلا أعلم ما محلها من الإعتراض هنا فلن نلقى لها بالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت