فان التواتر عباره عن إخبار عدد كثير لا يجوز العقل إتفاقهم و تواطئهم على الكذب بشئ قد أدركوه بحواسهم إدراكا صحيحا لا شبهة فيه, و كان خبرهم بذلك متفقا لا إختلاف فيه,هذا إذا كان التواتر في طبقه واحده رأوا بأعينهم شيئا (مثلا) و أخبروا به, فان كان التواتر في طبقات كان ما بعد الأولى مخبرا عنها, و يشترط أن يكون أفراد كل طبقه لا يجوز عقل عاقل تواطأهم على الكذب في الأخبار عمن قبلهم, و أن يكون كل فرد من كل طبقه قد سمع جميع الأفراد الذين يحصل بهم التواتر ممن قبلهم, و أن يتصل السند هكذا الى الطبقه ألأخيره, فان أختل شرط من هذه الشروط لا ينعقد التواتر.
و أنّى للنصارى بمثل هذا كله, و كتبهم تفتقد للإسناد بالكلية و إنجيل المسيح نفسه كُتب بعده رفعه بعشرات السنين من قبل أشخاص متفرقون يناقض بعضهم البعض و لم يتسنى حتى التحقق من شخصياتهم !
العهد القديم
اعلم انه من بين اسفار العهد القديم كلها لا يوجد دليل قاطع على الأتى:
1-كون هذه الكتب إلهاميه (سوف يتم مناقشة دعوى الألهام)
2-كون الكتبه معلومين الهويه (أسماءهم-إتصالهم بالأنبياء الذين أوحى اليهم من قبل الله تبارك وتعالى او بتابعيهم-زمان ومكان الكتابه)
فلقد وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للعهد القديم، ولا نقصد هنا أن هناك ثلاث ترجمات ، بل نعني أنه توجد نصوص يستقل بعضها عن بعض.
وهذه النصوص متشابهة في عمودها الفقري، لكنها مختلفة ومتناقضة في بعض التفاصيل الدقيقة، كما ثمة فرقين كبيرين، وهما أن الترجمة اليونانية تزيد أسفار الأبوكريفا السبعة عن العبرية، فيما تزيدان معًا كثيرًا عن التوراة السامرية، والتي لا تعترف إلا بالأسفار الخمسة.