فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 264

وكان من الصعب جدا الغاء هذه النظرية التي يدعمها المسيح نفسه في العهد الجديد.

وفي العام 1753، صدر كتاب لجان استروك Jaen Astruc الطبيب الخاص للملك لويس الخامس عشر، وضع الحجة الحاسمة لالغاء هذه النظرية اذ اثبت هذا الكتاب ان سفر"التكوين"متعدد المصادر.

وفي عام 1854، برزت نظرية تقول بان للتوراة اربعة مصادر هي: الوثائق اليهودية والوثائق الالوهية والتثنية، والقانون الكهنوتي، وقد حددت ازمنة هذه المصادر كما يلي:

أـ تعود الوثائق اليهودية إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وقد كتبت في مملكة يهوذا.

بـ وتعود وثائق الالوهية إلى زمن اقرب، وقد كتبت في مملكة"اسرائيل".

جـ ـ وتعود التثنية إلى القرن الثامن قبل الميلاد، عند بعضهم (أدموند جاكوب E. Jacob ) او إلى عهد يوشيا في القرن السابع قبل الميلاد، عند بعضهم الاخر (ديفو)

د ـ ويعود القانون الكهنوتي إلى عهد السبي او ما بعد السبي، أي إلى القرن السادس ق.م وهكذا يمتد ظهور نصوص الاسفار الخمسة على مدى ثلاثة قرون على الاقل.

وفي عام 1941 اكتشف لودز ( A. Lods) ثلاثة مصادر للوثائق اليهودية، واربعة مصادر للوثائق الالوهية، وستة مصادر للتثنية، وتسعة مصادر للقانون الكهنوتي. ويستطرد الاب ديفو: هذا عدا الاضافات الموزعة بين ثمانية كتبة.

وقد ادى تعدد مصادر التوراة إلى كثير من التناقضات والتكرار. واعطى الاب ديفو العديد من الامثلة على ذلك.

وهكذا تبدو الاسفار الخمسة مؤلفة من تقاليد متنوعة جمعها كتاب بمهارة تزيد او تنقص، بحيث راكموا تجميعهم (تقميشهم) تارة، او حولوا الروايات طورا بهدف تركيبها، الا انهم تركوا فيها كل ما بعد ذلك، ان يقسم الاب ديفو سفر التكوين، وحده إلى ثلاثة مصادر اساسية، وذلك في مقدمة ترجمته لهذا السفر عام 1962.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت