ب ـ ليس لدينا أي سفر"يحتوي، في الوقت نفسه، على عهد موسى وعهد يشوع"، مما يدل على ان سفر"توراة الله"قد فقد، ونستنتج بالتالي، من ذلك، ان هذا السفر"لم يكن من الاسفار الخمسة (التي تؤلف التوراة حاليا) بل كان سفرا مختلفا كليا، ادخله مؤلف الاسفار الخمسة في سفره، في المكان الذي ارتآه".
جـ ـ يبدو انه"من بين جميع الاسفار التي كتبها موسى"، لم يأمر بالمحافظة دينيا، إلا على سفر واحد هو سفر العهد الثاني الذي هو"التوراة الصغير والنشيد".
دـ ليس من الثابت ان موسى (ع) قد كتب غير هذه الاسفار التي سبق ذكرها،"ولما كانت توجد نصوص كثيرة، في الاسفار الخمسة، لا يمكن ان يكون موسى كاتبها، فان احدا لا يستطيع ان يؤكد، عن حق، ان موسى هو مؤلف هذه الاسفار الخمسة، بل على العكس، يكذب العقل هذه النسبة".
هـ ـ حتى لو اننا سلمنا بانه"مما يبدو متفقا على العقل ان يكون موسى قد كتب الشرائع في نفس الوقت وفي نفس المكان الذي اوحيت اليه فيه"يقول سبينوزا"فاني، مع ذلك، انكر امكان تأكيد ذلك"لسبب هو اننا"لا ينبغي ان نسلم، في مثل هذه الحالات، الا بما يثبته ذلك الكتاب نفسه، او ما يستنبط كنتيجة مشروعة من الاسس التي يقوم عليها، اذ ان الانفاق الظاهر مع العقل ليس دليلا، واضيف ان العقل لا يضطرنا إلى التسليم بهذا".
ويتابع سبينوزا، فيما تبقى من كتابه، تقديم براهين مماثلة لاثبات ان الاسفار المتبقية من العهد القديم (يشوع والقضاة وصموئيل والملوك الخ..) لم يكتبها من سميت بأسمائهم (مثل يشوع وصموئيل مثلا) ، انما يبدو، من تسلسلها ومحتواها، ان كاتبها"مؤرخ واحد اراد ان يروي تاريخ اليهود القديم نشأتهم الاولى حتى هدم المدينة لاول مرة"، وربما عزرا .
الدكتور صبري جوهرة