الصفحة 33 من 36

**المفطرون في الشرع على ثلاثة أقسام:

(أ) . صنف يجوز له الفطر والصوم بإجماع.

وهو المريض بإتفاق، والمسافر باختلاف، (فى الحديث عنْ حمزةَ بنِ عَمْرو الأسلمي رضي الله عنهُ أنّهُ قال: يا رسول الله أَجدُ بي قوَّةً على الصيام في السّفر فَهَلْ عليَّ جُناحٌ؟ فقال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"هي رُخْصةٌ من الله فمنْ أَخذ بها فحسنٌ، ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يصوم فلا جناحَ عليه"رواهُ مُسلمٌ وأَصلهُ في الْمُتّفق عليه) , والحامل والمرضع والشيخ الكبير. (والحامل والمرضع إذا أفطرتا, يطعمان ولا قضاء عليهما، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس, ولعله أصح الأقوال مع الخلاف , وأما الشيخ الكبير والعجوز اللذان لا يقدران على الصيام فإنهم أجمعوا على أن لهما أن يفطرا، عليهما الإطعام مد عن كل يوم، وقيل إن حفن حفنات كما كان أنس يصنع أجزأه , ولعل هذا هو الحق مع الخلاف في ذلك ,)

(ب) . وصنف يجب عليه الفطر على اختلاف في ذلك بين المسلمين .... كالحائض والنفساء. وفى الحديث قال رسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أليسَ إذا حَاضَتِ المَرْأَةُ لم تُصَلِّ ولمْ تَصُمْ؟"مُتّفقٌ عليه، في حديثٍ طويلٍ.

(ج) . وصنف لا يجوز له الفطر، وهو من كان من غير هؤلاء.

(4) ثبوت شهر رمضان.

*يثبت شهر رمضان بأحد أمرين:

الأول: رؤية هلاله إذا كانت السماء خالية مما يمنع الرؤية من غيم أو دخان أو غبار أو نحوها.

الثاني: إكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا لم تكن السماء خالية مما ذكر لقوله صلى اللّه عليه وسلم:"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"؛ رواه البخاري عن أبي هريرة، ومعنى الحديث: أن السماء إذا كانت صحوًا أمر الصوم متعلقًا برؤيته الهلال، فلا يجوز الصيام إلا إذا رئي الهلال، أما إذا كان بالسماء غيم، فإن المرجع في ذلك يكون إلى شعبان، بمعنى أن نكمله ثلاثين يومًا. بحيث لو كان ناقصًا في حسابنا نلغي ذلك النقص، وإن كان كاملًا وجب الصوم، ويجب على من رأى الهلال، وعلى من صدقه الصيام،

*إذا ثبت الهلال بقطر من الأقطار

اذا ثبت رؤية الهلال بقطر من الأقطار وجب الصوم على سائر الأقطار، لا فرق بين القريب من جهة الثبوت والبعيد إذا بلغهم من طريق موجب للصوم. ولا عبرة باختلاف مطلع الهلال مطلقًا، عند ثلاثة من الأئمة؛ وخالف الشافعية، والحق مع الجمهور. وفى الحيث أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"إذا رأيتموهُ فصُوموا وإذا رأَيتموهُ فأَفطروا، فإن غُمَّ عليكمْ فاقْدرُوا له"متّفقٌ عليه، ولمسلمٌ:"فإن أُغمَى عليكم فاقُدُرُوا له ثلاثين"وللبخاري"فأَكْملوا العِدة ثلاثين".

*هل يعتبر قول المنجم (الفلكيين) ؟

لا عبرة بقول المنجمين، فلا يجب عليهم الصوم بحاسبهم، ولا على من وثق بقولهم، لأن الشارع علق الصوم على أمارة ثابتة لا تتغير أبدًا، وهي رؤية الهلال أو إكمال العدة ثلاثين يومًا أما قول المنجمين فهو إن كان مبنيًا على قواعد دقيقة، فإنا نراه غير منضبط، بدليل اختلاف آرائهم في أغلب الأحيان، وهذا هو رأي ثلاثة من الأئمة،

وقد قال الباجي: في الرد على من قال إنه يجوز للحاسب والمنجم وغيرهما الصوم والإفطار اعتمادًا على النجوم , قال إن إجماع السلف حجة عليهم، وقال ابن بزيزة: هو مذهب باطل قد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع.

والجواب الواضح عليهم ما أخرجه البخاري عن ابن عمر أنه صلى صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"إنا أمّة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا. يعني تسعًا وعشرين مرة وثلاثين مرة. ولهُ في حديث أَبي هُريرةَ:"فأَكملوا عدة شعْبان ثلاثين". وهذه الأحاديث نصوص في أنه لا صوم ولا إفطار إلا بالرؤية للهلال أو إكمال العدة."

(6) ما يفسد الصيام

ينقسم مفسدات الصيام إلى قسمين: قسم يوجب القضاء والكفارة، وقسم يوجب القضاء دون الكفارة، وما لايوجب شئ , وإليك بيان كل قسم:

*ما يوجب القضاء والكفارة:

مفسدات الصيام التي توجب القضاء والكفارة: أن يقضي شهوة الفرج كاملة، فلو أفطر ناسيًا أو مخطئًا تسقط عنه الكفارة , ففى الحديث عَنْ أَبي هُريرة رضي الله عنْهُ قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت