يساره، وقال:"خذوا عني مناسككم".
وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.
فإن قيل: الواجب عليه إذا أراد الطواف أن يطوف غير منكوس، وليس فيه أنه إذا خالف: أنه لا يعتد به.
قيل: إذا ثبت أنه أوجب عليه، لم يسقط إلا بفعله؛ لأن الإيجاب يقتضي الإيجاد، فمن أراد أن يقيم ما لم يتضمنه الأمر مقام ما تضمنه يحتاج إلى دليل.
ولأن الأمر بالشيء نهي عن ضده وتركه، ولا يجوز تركه إلى غيره بدليل.
وأيضًا ما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلّم: أنه قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
وروي:"من أحدث من أمرنا ما ليس منه فهو رد".
وأيضًا الطواف عبادة متعلقة بالبيت، فإذا نكسها لم يعتد بها، كالصلاة، وهو أن يبدأ بالسلام، ثم بالتشهد، ثم بالسجود، ثم بالقيام، ثم الركوع، ثم يستوي قائمًا يقرأ.
وإن شئت قلت: كل عبادة يجب بها الترتيب، كان شرطًا في صحتها.