وكان من المفترض عند من يدعي السلفية ويدعي اتباع أهل العلم أن تكون هذه المسألة قد حسمت عنده خاصة بعد فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والتي تناولت الرد على عدد من الكتب الضالة التي نحا فيها أصحابها مذاهب أهل الإرجاء والتجهم والتي لا يخلو منها كتاب إلا وقد تناول مسألة الحكم بغير ما أنزل الله وقرر فيها ما قرره هذا الكاتب ، من أن الحكم بغير ما أنزل الله بجميع صوره يعد معصية دون الكفر حتى في التشريع العام من التحليل والتحريم وغير ذلك !
فكانت فتوى اللجنة وفقها الله الحاسمة في كتاب الحكم بغير ما أنزل الله لصاحبة خالد العنبري والتي أفتت بتحريم طباعته ووجوب توبة صاحبه وذكرت أن من أسباب الفتوى:
- (( دعواه إجماع أهل السنة على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام إلا بالاستحلال القلبي كسائر المعاصي التي دون الكفر"وهذا محض افتراء على أهل السنة والجماعة"منشأه الجهل أو سوء القصد نسأل الله العافية ) )ا.هـ
ثم يخرج علينا هذا الدعي بعد ذلك وفي تجاهل تام لكلام اللجنة وفقها الله في العنبري ! ليقرر لنا أن المخالف في هذه المسألة يعد من الخوارج المارقين بل وكذلك يبدع ويضلل ولا كرامة !!!
فنال بهذه الأوصاف الجارحة ثلة من أهل العلم من السلف والخلف ممن يتعبد المرء بالدفاع عنهم والذب عن دينهم وأعراضهم …. ولذا فلا يلومني القارئ الكريم مما قد يشعر به من شدة في القول على صاحب هذه الرسالة العوجاء فقد عرف السبب والله المستعان
…..علما بأن رسالة المدعو أبو رائد المالكي هذا لم يأت فيها بشيء جديد ، فقد بناها على أصول شيخه العنبري ، في التحريف وتحميل كلام أهل العلم ما لم يحتمل والتصرف في النصوص الشرعية ومقالات أهل العلم على وجه يفهم منه غير المراد أصلا ليخلص إلى ما خلص إليه شيخه في أن الحكم بغير ما أنزل الله بجميع صوره هو كفر دون كفر وعليه يتهم مخالفه أنه من الخوارج المارقين !!!