الصفحة 19 من 56

( هذا مما ذم الله تعالى به المشركين من تصرفهم في شرع الله بآرائهم الفاسدة وتغييرهم أحكام الله بأهوائهم الباردة وتحليلهم ماحرم الله وتحريمهم ما أحل الله فإنهم كان فيهم من القوة الغضبية والشهامية والحمية مااستطالوا به مدة الأشهر الثلاثة في التحريم المانع لهم من قضاء أوطارهم من قتال أعدائهم فكانوا قد حدثوا قبل الإسلام بمدة تحليل المحرم فأخروه إلى صفر فيحلون الشهر الحرام ويحرمون الشهر الحلال ليواطئوا عدة ماحرم الله الأشهر الأربعة كما قال شاعرهم وهو عمير بن قيس المعروف بجذل الطعان لقد علمت معد بأن قومي كرام الناس إن لهم كراما ألسنا الناسئين على معد شهور الحل نجعلها حراما فأي الناس لم ندرك بوتر وأي الناس لم نسلك لجاما وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله إنما النسئ زيادة في الكفر قال النسئ أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم في كل عام وكان يكنى أبا ثمامة فينادى ألا إن أبا ثمامة لا يجاب ولايعاب ألا وإن صفر العام الأول العام حلال فيحله للناس فيحرم صفرا عاما ويحرم المحرم عاما فذلك قول الله إنما النسئ زيادة في الكفر يقول يتركون المحرم عاما وعاما يحرمونه ) ا.هـ

4-تفسير الطبري ج: 10 ص: 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت