الصفحة 21 من 27

أهم نتائج البحث

1 -جعلت الشريعة الإسلامية عقد الرهن من الوثائق المالية محافظة على أموال الناس، وصونًا لحقوقهم من الضياع · ليكون المرهون بمنزلة وثيقة مالية لدى المرتهن ليستوفي منها حقه بالبيع عند تعذر الوفاء وحلول الأجل، ويقدم المرتهن على سائر الغرماء في استيفاء حقه ·

2 -إن عين المرهون ومنافعه ملك للراهن، فلا يحل للمرتهن الانتفاع بشيء منه إذا لم يأذن له الراهن، ولم يكن المرهون مركوبًا، أو محلوبًا أو صالحًا للخدمة ·

3 -رجح البحث - بعد مناقشته أقوال الفقهاء وأدلتها - عدم جواز انتفاع المرتهن من المرهون مطلقًا - سواء كان الدين قرضًا، أو غير قرض، وسواء اشترط في العقد أو لم يشترط · وإن صدر له الإذن من الراهن بالانتفاع ·

4 -إن ما يحتاج إلى النفقة من المرهون، من مركوب، أو محلوب، أو صالح للخدمة وامتنع الراهن عن الإنفاق عليه، فيجوز للمرتهن الانتفاع منه شريطة أن يكون الانتفاع بمقدار النفقة وإن لم يأذن له الراهن، لما فيه الحفاظ على ذي روح وهذا ما يتفق ومبادئ الشريعة السامية المقتضية بالمحافظة على كل ذي روح من الضياع والهلاك ·

5 -يعد بيع الوفاء رهنًا حقيقيًا، فيأخذ أحكام الرهن ·

6 -استثنى فقهاء الحنفية - المتأخرون - بيع الوفاء من نهي الشارع عن بيع وشرط · وعللوا لذلك بأن العرف إذا كانت تزول وتنتفي به علة النص المعارض - وهي وقوع النزاع والمشاحنة بين المتعاقدين في بيع وشرط - يحترم شرعًا ولو كان عرفًا حادثًا ·

7 -ما يتعامل به الناس في بعض البلدان من قيام التجار ببناء العمارات والمحلات التجارية، ثم بيعها وفاءً مقابل مقدار معلوم من المال مستهدفين بذلك رواج تجارتهم وزيادة دخلهم ليس من بيع الوفاء كما زعموا ·

8 -بالمقارنة بين بيع الوفاء وهذا العقد رأينا أن هناك فروقًا عدة بينهما· ومن هذه الفروق:

أ - يشترط لصحة بيع الوفاء، سلامة البدلين، فإن تلف المبيع وفاء وكانت قيمته مساوية للدين - أي الثمن - سقط الدين في مقابله، وإن كانت زائدة على مقدار الدين وهلك المبيع في يد المشتري سقط عن قيمته قدر ما يقابل الدين ·

ورأينا أن هذا الشرط معدوم في هذا العقد، فالبائع هو الذي يتحمل تبعة هلاك المعقود عليه دون المشتري - سواء كان الهلاك بالآفة أو بفعل الآدمي - اللهم إلا إذا كان للمشتري يد في هلاكه، ففي هذه الحالة يكون مسئولًا عن الهلاك أو التلف ·

ب - جوز بيع الوفاء للحاجة الملحة إليه، والدافع إلى جوازه افتقار المرء إلى المال ليخرجه عن الضائقة، فلا خيار أمامه سوى بيع عقاره وفاءً · بينما الناظر في هذه المعاملة يرى أن الدافع إلى هذا العقد هو رواج التجارة وزيادة الدخل والضرورة والحاجة ·

ج - الإباحة في العقود مشروطة بعدالتها، فكل عقد خلا عن هذا الوصف يعد باطلًا، كما هو الحال في هذا العقد · فإن المشتري في هذا العقد يكسب من الأرباح والخيرات في خلال المدة المضروبة للعقد ما يتجاوز أضعاف ما دفعه إلى البائع، بالإضافة إلى ذلك أنه يسترد أو يرد إليه حقه كاملًا · فيبقى الانتفاع من المعقود عليه وما اكتسبه من الأرباح دون مقابل وهذا بعينه يعد ربا ·

وأخيرًا أصدر كبار العلماء في أفغانستان وباكستان فتوى بعدم جواز هذا العقد، وعدوه من الربا المنهي عنه شرعًا ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت