قال أبو عبد الرحمن: أسلفت غبطتي بالاجتهاد عن أهلية، ولكن أحزنني أن سياق نزار من أوله إلى آخره أمعية اتباعية لا تحسن الاحتجاج لمألوفه الخاطِإ، ودعك من استيعابه لحجج الحق التي تدمغ مألوفه,, وكل سياقه من باب الليل ليل، والنهار نهار ، أو فسر الماأ بعد الجهد بالماإِ !!,,قال ابن هانإٍ الأندلسي عابثًا:
الليل ليل والنهار نهار
والبغل بغل والحمار حمار
والديك ديك والحمامة مثله
وكلاهما طير له منقار
قال ذلك عابثًا لينشد القصيدة الرائعة:
أليلتنا إذ أرسلتِ واردًا وَحفا [1]
وأنت يا نزار حفظك الله قلت مثل ذلك جادًا؛ لأنه مبلغ علمك!!,, قلتَ: الليل ليل والنهار نهار عندما نقلت نقلًا حرفيًا قاعدة الهمزة من كتاب قواعد الإملاإ للأستاذ عبد السلام محمد هارون!!,, لماذا هذا العناأُ ياقرة العين؟!,,.
هل كانت إصلاحاتي في غياب عن قواعد القوم حتى تعلمني بها، أم أنها نقاش علمي فكري منصب على تلك القواعد؟!,, المنهج حفظك الله ليس في احتجاجك للدعوى بإعادتها كما هي، وإنما المنهج أن تدفع حجتي، وأن تنصر حجة القواعد المألوفة ببراهين ضرورية، أو أن تنقاد للحق طائعًا، أو أن تكون غير قادر على الاحتجاج فتقول: لا علم لي,, أو تصمت,, ثم اعلم رعاك الله أن المكتبات التجارية مَلِيأة بما يقرب من سبعين كتيبًا تلقينيًا لا اختلاف بينها إلا باختلاف أسماء مُألِّفيها,, أما كتب الحجة والنظر فمثل مباحث علماإ المجامع، ومثل المطالع النصرية للهوريني,,ولا أعلم كتابًا ألف في مستواه إلا كتاب فن الإملاإ في العربية للدكتور عبدالفتاح أحمد الحموز في سفرين كبيرين نفيسين,, وأستثني ما كان في مسائل جزئية مثل كتاب الدكتور رمضان عبدالتواب عن الهمزات.
(1) انظر القصة في المعرب لابن سعيد 2/97.