فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 61

أما النقص فهو أنه جعل الهمزة حرفًا، وجعلها أخت الألف، ولم يبين أي حرف هي من حروف المعجم المحصورة، وجعل الوصف (الهمز) اسمًا للحرف في الأصل,, والواقع أن الأصل فيها: الاسمية للعلامة، والوصف للحرف,, وإنما غلبت التسمية على الحرف بالوصف؛ ومع ما في تعبيره من خلل، فقد اعترف بما يقتضي نقيض ما نفاه، وهو أن للألف صورة، وذلك في قوله: سميت بها لأنها تهمز ,, وفي كلام له سبق انه لا صورة لهذا الحرف,, وهذا وهم؛ فليس في حروف الهجاإ ما لا صورة له، وليس فيها ما لا اسم له,, واسمها الألف كما مر من كلام أهل اللغة، والهمز صفة أحد نوعيها.

وأما سُوأُ الفهم فذلك ظن بعضهم أن الخليل بن أحمد أراد بقوله: لغة صحيحة مسموعة مشهورة أن تسمية الألف بالهمزة منقولة عن العرب [1] ,, وإنما مراده أن صفة الهمز لحرف الألف

لا تسمية الألف بالهمزة لغة صحيحة,, يهمزونها بمعنى يحققونها قبل أن يصطلحوا على الألف بالهمزة من باب إطلاق البعض على الكل,, وكلام الخليل لا يعارض كلام شراح الكشاف؛ لأنهم لا يزعمون أن تحقيق الألف بهمزها ليس لغة عربية، وإنما ينفون أن العرب قبل الاصطلاح العلمي يسمون الألف همزة، وهذا هو الصواب، وكل من قولي الخليل وشروح الكشاف حق في ذاته.

(1) 19) انظر فن الإملاإ في العربية للدكتور عبد الفتاح الحموز 1/221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت