... وعن بن أبي ليلى رحمه الله:عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: ( إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصيام والحجامة للصائم إبقاء على أصحابه) [1]
وقد أشار الماوردي إلى هذا المقصد فقال: (( ولذلك ورد الشرع بالنهي عن الوصال بين صوم اليومين ؛ لأنه يضعف الجسد ويميت النفس ويعجز عن العبادة ) ) [2] وبناءً على هذا المقصد وهو خشية المشقة على الأمة والرفق والرحمة بهم،استجاز بعض التابعين الوصال في حق من لم يجد مشقة في ذلك.
فعن أبي العالية رحمه الله أنه قال في الوصال في الصيام: ( قال الله تبارك وتعالى { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ } وإذا جاء الليل فهو مفطر ثم إن شاء صام وإن شاء ترك ) [3] .
وعن بكر بن عامر قال: ( كان بن أبي أنعم يواصل خمسة عشر يومًا حتى تعوده) [4] .
وعن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: ( دخلت على بن الزبير صبيحة خمسة عشر من الشهر وهو مواصل) [5] .
... وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كراهية الوصال حتى لمن قوي على ذلك وقوفًا عند ظاهر النص [6] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 2/331.
(2) أدب الدنيا والدين للماوردي 1/442.
(3) مصنف ابن أبي شيبة2/331.
(4) المرجع السابق.
(5) المرجع السابق.
(6) شرح صحيح البخاري لابن بطال4/109.