الصفحة 530 من 587

في ما يباح من الأطعمة وما يحرم. وكل طعام مبتدأ وهو ما يؤكل ويشرب طاهر صفة لطعام خرج النجس والمتنجس لا مضرة فيه احتراز من السموم، وذلك كالحبوب والثمار وغيرهما من سائر المأكولات حتى المسك والفاكهة المسوسة أو المدودة حلال خبر واصله الحل قال الله تعالى «هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا» وحرم نجس صرح بالمفهوم. ولو لم يكن فيه مضرة كدم وميتة لقوله تعالى «حرمت عليكم الميتة والدم» ولأن أكل الميتة أقبح من الإدهان بدهنها وأن يستصبح به وهما حرامان، فلأن يحرم ما هو أقبح بالطريق الأولى. وحرم أيضا لحم خنزير بلا خلاف بين المسلمين لقوله تعالى «ولحم الخنزير» وكذا البول والروث و حرم مضر كسم و حرم من حيوان بر حمر أهلية وفيلة وما يفترس أي ينهش بنابه كأسد ونمر وفهد وثعلب على الأصح [وابن آوى] وابن عرس وذئب وكلب وقرد ودب ونمس وسنور أهليا كان أو وحشيا وسنجاب وفنك بفتح الفاء والنون وسمور، ولا يحرم [ضبع] بضم الباء ويجوز إسكانها وجمعه ضباع لورود الرخصة فيه، وحرم من طير ما يصيد بمخلب كعقارب وصقر وباز وباشق وشاهين وحدأة وبوم و حرم من طير ما يأكل الجيف كنسر ورخم ولقلق طائر نحو [الأوزة] طويل العنق يأكل الحيات، وعقعق وهو القاق، وغراب البين والأبقع و حرم ما تستخبثه العرب ذوو اليسار وهم أهل الحجاز من أهل الأمصار، لأنهم أولو النهى وعليهم نزل الكتاب وخوطبوا به وبالسنة فرجع في مطلق ألفاظها إلى عرفهم دون غيرهم بخلاف الجفاة من أهل البوادي، لأنهم للمجاعة يأكلون ما وجدوه كوطواط ويسمى خفاشا وخشافا، قال الإمام أحمد: ومن يأكل الخشاف. وقنفذ لحديث أبي هريرة قال ذكر القنفذ لرسول الله فقال: هو خبيث من الخبائث. رواه أبو داود ونيص هو عظيم القنافذ قدر السخلة على ظهره شوك طويل نحو ذراع. وحية وفار وزنبور ونحل وذباب وهدهد وفراش وخطاف وحشرات وكل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عنه، و حرم ما تولد من مأكول وغيره كبغل متولد من خيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت