ثم شرع يتكلم على الدفن فقال: و سن كون قبر لحدا واللحد بفتح اللام، والضم لغة، حفر في أسفل حائط القبر، وكونه مما يلي القبلة، ونصب لبن عليه غير مشوى أفضل، وكره شق بلا عذر، قال الإمام أحمد: لا أحب الشق لحديث: «اللحد لنا والشق لغيرنا» رواه أبو داود وغيره لكنه ضعيف. والشق أن يحفر وسط القبر كالحوض ثم يوضع الميت فيه ويسقف عليه ببلاط أو غيره أو يبنى جانباه بلبن أو غيره، فإن تعذر اللحد لكون التراب ينهال ولا يمكن رفعه بنصب لبن ولا حجارة ونحوه لم يكره الشق، فإن أمكن أن يجعل شبه اللحد بين الجنادل والحجارة واللبن جعل نصا ولم يعدل إلى الشق و سن قول مدخل ميت القبر باسم الله وعلى ملة رسول الله و سن لحده أي الميت على شقه الأيمن ووضع لبنة تحت رأسه فإن لم يوجد فحجر، فإن لم يوجد فقليل من تراب يشبه المخدة للنائم وتكره مخدة تحت رأسه نصا لأنه غير لائق بالحال، ومضربة بتشديد الراء وقطيفة تحته ويجب استقباله أي الميت القبلة، وكره بلا حاجة جلوس تابعها أي الجنازة قبل وضعها بالأرض للدفن نصا، و كره تجصيص قبر ودفن في تابوت ولو لامرأة، و كره بناء عليه قبة أو غيرها و كره كتابة عليه، و كره مشي بنعل عليه إلا لخوف نجاسة أو شوك، و كره جلوس عليه، و كره إدخاله أي القبر خشما إلا لضرورة إدخاله شيئا مسته النار كآجر، وأن يجعل حديد، ولو أن الأرض رخوة أو ندية، و كره تبسم عنده وحديث بأمر الدنيا عنده والسنة أن يدفنه من عند رجليه إن كان أسهل وإلا فمن حيث يسهل، وإن استوت الجهتان فسواء، وإن مات بسفينة
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 134