في ذكر أحكام صلاة العيد. وهو لغة ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى اسم مصدر من عاد، سمى به اليوم المعروف لأنه يعود ويتكرر، أو لأنه يعود بالفرح والسرور، وقيل تفاؤلا ليعود ثانيا كالقافلة، وجمع بالياء وأصله الواو للفرق بينه وبين أعواد الخشب أو للزومها في الواحد. وصلاة العيدين الفطر والأضحى مشروعة إجماعا وهي فرض كفاية لقوله تعالى «فصل لربك وانحر» وهي صلاة العيد. إذا اتفق أهل بلد من أهل وجوبها على تركها قاتلهم الإمام، لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة وفي تركها تهاون بالدين. وكره أن ينصرف من حضر مصلاها ويتركها لتفويت أجرها من غير عذر، فإن لم يتم العدد إلا به حرم الانصراف من باب «مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب» . ووقتها أي صلاة العيد كوقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح لا من طلوعها لأنه وقت نهي. وآخره الزوال أي آخر وقت صلاة العيد قبيل الزوال فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده أي الزوال، أو أخروها ولو بلا عذر صلوا العيد من الغد قضاء ولو أمكن قضاؤها في يومها، وكذا لو مضى أيام ولو يعلموا به أو لم يصلوا لفتنة ونحوها وشرط لوجوبها أي صلاة العيد شروط صلاة جمعة، و شرط لصحتها أي صلاة العيد استيطان وعدد الجمعة وهو حضور أربعين من أهل وجوبها لا إذن إمام لكن يسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها مع الإمام أن يقضيها في يومها قبل الزوال وبعده ولو منفردا أو في جماعة دون الأربعين لأنها صارت تطوعا و كونها على صفتها أفضل، ولا بأس أن يأتيها النساء تفلات بلا طيب ولا زينة يعتزلن الرجال، والحائض تعتزل المصلي بحيث تسمع، و تسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا. ويسن للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد نص عليه، ويخطب بهم إن شاء، والأولى أن لا يصلوا قبل الإمام، وإن صلوا قبله فلا بأس قاله في الإقناع وأيهما سبق سقط الفرض به وجازت التضحية. و يسن تأخير صلاة عيد فطر و يسن أكل في يومه قبلها أي صلاة العيد