الصفحة 20 من 53

والنار سبع طبقات كل طبقة أشد عذابا من الأخرى، ولكل طبقة منها أهل على حسب أعمالهم. والمنافقون في الدرك الأسفل من النار وهو الأشد عذابا. وعذاب أهل النار من الكفار دائم لا ينقطع، بل كلما احترقوا أعيدوا مرة أخرى لمزيد من العذاب قال الله تعالى: { كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب } (النساء 56) وقال سبحانه: { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها، كذلك نجزي كل كفور } (فاطر 36) ويصفدون فيها وتغل أعناقهم، قال تعالى { وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار } (إبراهيم 50) وطعام أهل النار الزقوم حيث قال الله تعالى: { إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، كالمهل يغلى في البطون كغلي الحميم } (الدخان 43-46) وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: ( لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه) ويبين شدة عذاب النار وعظم نعيم الجنة، ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنه يؤتى بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما مر بي نعيم قط ؛ نسي كل نعيم الدنيا وترفها من غمسة واحدة في النار، وكذلك يؤتى بأبأس أهل الدنيا من المؤمنين فيغمس في الجنة غمسة، ثم يقال له: هل مر بك بؤس قط؟ فيقول: لا، ما مر بي بؤس قط ولا أذى. نسي كل ما قاساه في الدنيا من البؤس والفقر والشقاء من غمسة واحدة في الجنة)

صفة الجنة: الجنة دار الخلد والكرامة لعباد الله الصالحين فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: { فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } (السجدة 17) وهي درجات تتفاوت منازل المؤمنين فيها على حسب أعمالهم، قال سبحانه: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } (المجادلة 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت