الصفحة 13 من 53

4-المؤمن إذا جاءه الموت جاء إليه ملك الموت بصورة حسنة طيب الرائحة وتحضر معه ملائكة الرحمة يبشرونه بالجنة، قال تعالى: { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } (فصلت 30) وأما الكافر فيأتيه ملك الموت بصورة مخيفة أسود الوجه ويأتي معه ملائكة العذاب يبشرونه بالعذاب، قال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون } (الأنعام 93) فإذا جاء الموت انكشفت الحقيقة واتضحت لكل إنسان، قال تعالى: { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } (المؤمنون 99-100)

فإذا جاء الموت تمنى الكافر و العاصي الرجعة إلى الحياة لأجل أن يعمل الأعمال الصالحة ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان، قال تعالى: { وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل } (الشورى 44)

5-من رحمة الله تعالى بعباده أنه من كان آخر كلامه قبل موته"لا إله إلا الله"دخل الجنة، قال- صلى الله عليه وسلم -: (من كان آخر كلامه من الدنيا، لا إله إلا الله دخل الجنة) أخرجه أبو داود، لأنه لا يمكن أن يقولها الإنسان في ذلك الوقت العصيب إلا مخلصا فيها أما غير المخلص فإنه يذهل عنها لشدة ما يصيبه من سكرة الموت. لذا يسن لمن حضر عند المحتضر أن يلقنه لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت