فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 25

حجة هذا القول:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

* قوله تعالى: (( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ) ) (التوبة:91) .

وجه الدلالة: أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المريض أو وليه ، ولم يتعد في علاجه فهو محسن ، بفعله فلا ضمان عليه .

* قوله صلى الله عليه وسلم: (( تداووا ، فإن اللَّه لم يضع داء إلا وضع له شفاء ) ) (1) .

فالطبيب ممثل لأمر الشرع بمداواته ، ولو بغير إذنه .

* أن الطبيب إذا عالج بدون إذن ولي المريض ، فإنه إن كان متعديًا ، فلا أثر لإذن الولي في إسقاط الضمان ، وإن لم يكن متعديا فلا وجه لضمانه (2) .

* القول الثاني: أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المكلف ، أو ولي غير المكلف، فإنه يضمن ما حصل بسبب مداوته من تلف .

وهو قول جمهور أهل العلم (3) .

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

* أن الطبيب إذا عالج بدون إذن المريض أو وليه ، فإن ذلك يعد تعديا على المريض؛ لعدم الإذن ، فيضمن (4) .

مناقشة هذا الدليل:

ناقشه ابن القيم بقوله:"قلت: العدوان وعدمه إنَّما يرجع إلى فعله هو ، فلا أثر للإذن وعدمه فيه )) (5) ."

(1) - أخرجه الإمام أحمد 4/278 ، وأبو داود في الطب ، باب في الرجل يداوى (ح3855) ، والترمذي في الطب ، باب ما جاء في التداوي (ح2038) ، وابن ماجة في الطب ، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (ح3436) ، والحاكم 4/400 عن أسامة بن شريك رضي الله عنه ، وسكت عنه أبو داود ، وقال البوصيري: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات .

(2) - زاد المعاد 4/141 .

(3) - بدائع الصنائع 7/305 ، وتكملة البحر الرائق 8/33 ، المنتقى للباجي 7/77 ، وتبصرة الحكام مع العقد المنظم للحكام 2/80 ، وروضة الطالبين 9/164 ، ونهاية المحتاج 8/35، والمغني 5/538 ، والإنصاف 6/75 .

(4) - تكملة البحر الرائق 8/33 ، وتبصرة الحكام مع العقد المنظم للحكام 2/80 ، وروضة الطالبين 9/164 ، والإنصاف 6/75 .

(5) - المغني 8/121 ، كشاف القناع 4/35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت