فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 25

فدلت الآية الكريمة: أن الأصل في المعتدي: وجوب الضمان، ويدخل في ذلك الطبيب إذا لم يكن حاذقًا .

2 -ما رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: (( من تطبّب وهو لا يعلم منه طب فهو ضامن ) ) (1)

وفي لفظ: (( أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبّب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن ) ) (2)

وفي لفظ آخر: (( من تطبّب ولم يكن بالطب معروفًا ، فأصاب نفسًا فما دونها ، فهو ضامن ) ) (3) .

وهذا الحديث واضح الدلالة .

وقال ابن القيم: وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من تطبّب ) )ولم يقل: من طبّ ؛ لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بعسر وكلفة، وأنه ليس من أهله كتحلّم وتشجع وتصبر ونظائرها (4)

4 -ما ورد عن عمر وعلي رضي الله عنهما: (( من تطبب على أحد من المسلمين ، ولم يكن بالطب معروفًا ، فأصاب نفسًا فما دونها فعليه دية ما أصاب ) ) (5)

3 -أن الطبيب إذا لم يكن حاذقًا وعارفًا بالطب لم يحل له مباشرة العلاج بالقطع وغيره، وإذا فعل كان فعلا محرما ؛ لعدم الإذن له بالفعل ، فيضمن سرايته (6)

وفي قول للشافعية: أن الضمان على العاقلة (7) .

الأمر الثاني:

(1) - تقدم تخريجه .

(2) - رواه أبو داود في الكتاب والباب السابقين 4/195 .

(3) - رواه الدارقطني في كتاب الحدود والديات وغيره 3/196 ، (ح336) ، وقال: لم يسنده عن ابن جريج غيره الوليد بن مسلم ، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا، عن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-"، والبيهقي في كتاب القسامة ، باب ما جاء فيمن تطبّب بغير علم فأصاب نفسا فما دونها 8/141."

(4) - زاد المعاد 4/138، وانظر أيضًا: فتاوى إمام المتقين، ورسول رب العالمين لابن القيم ص206.

(5) - أورده ابن عبد البر في الاستذكار 25/54 ، ولم أقف عليه مسندًا .

(6) - المغني 8/117، كشاف القناع 4/35.

(7) - روضة الطالبين 7/391 ، ونهاية المحتاج 8/35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت