""""" صفحة رقم 37"""""
فتنة الأحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس ? قال هي حرب وهرب ، ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه ابني وليس مني إنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثمٍ فتنة الدهيماء لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته حتى إذا قيل انقضت عادت يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده ) . وتفرد به أبو داود ، وقد رواه أحمد في مسنده عن أبي المغيرة بمثله .
وقال أبوداود: حدثنا القعنبي ، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبيه عن عمارة بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: ( كَيْفَ بِكم وَزَمَانٌ أَوْشَكَ أَنْ يأتِي يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلَةً والناسُ قد مَرَجَت عُهُودهُمْ واختلفوا فكانوا هكذا وشَبَّكَ بين أصابِعِهِ ? قالوا كيف بنا يا رسول اللهّ ? قال: تأخذون بما تعرفون وتَدَعُون ما تُنْكِرون تُقْبلون على أمرِ خَاصَّتِكم وتَذَرُون أمْر عَامَّتكم ) . قال أبو داود: هكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من غير وجه ، وهكذا رواه ابن ماجه عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي حازم به .
فقد رواه الإِمام أحمد عن حسين بن محمد عن مطرف عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكر مثله أو نحوه ، ثم قال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق عن هلال بن حباب أبي العلامة ، حدثنا عكرمة ، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده فقال: ( ورأيتم الناس قد مرَجَتْ عهودهم وخَفَّتْ أماناتُهُم وكانوا هكذا وشبَّك بين أَصابعه ، قال فقمت اليه فقلت كيف أفعل عند ذلك جَعَلنِي اللَّهُ فدَاك ? قال: الزَمْ بَيْتَك وامْلِك عَلَيْكَ لسَانَك وخُذْ بما تَعْرِفُ وَدَعْ ما تُنكِر وعَليك بأمر خاصَّةِ نفسك وَدع عنك أمر العَامَّةِ .