الصفحة 9 من 9

و إذن فأوجبُ ما يجب على اللإنسان أن يتسارع في خلاص نفسه بما تبرأُ به ذمّته عند الله عزّ و جلّ. و لا تبرأُ ذمّة المؤمن على الوجه الأكمل إلاّ إذا أحبّ لأِخيه ما يحبّه لنفسه. و هذا هو الباعث الوحيد و المساعد الأكيد للمرشد على بدل النّصيحة في ذات الله؛ لأنّه يُحبّ لنفسه النّجاة المقرونة بالفوز الأبديّ. و إذا متى يصفو له الوقت أو يطمئنّ فؤاده و هو يرى أبناء جنسه و أهل ملّته على ما هم عليه، في حال أنّه يحبّ لهم ما يحبُّ لنفسه؛ عملا بما في الحديث الشّريف لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه.

و بالجملة، فإنّ جهاد هذا النّوع من بني الإنسان مُتواصلٌ، و هو شيْ يبعثُ عليه الإيمان الكامل كما قدّمناه. جعلني الله و إيّاكم مِنَ الذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَ تَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَ تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت