وقال - سبحانه -: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ) (النور:55) .
وقد حقق الله وعده للصحابة الكرام فدل على أنهم يتصفون بالإيمان والعمل الصالح .
المبحث الثاني
من هم الشيعة الإمامية ؟
الشيعة الإمامية:- هم الذين يقولون بإمامة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله علية وآله وسلم - مباشرة بدون فصل ويرون أن أبا بكر اغتصب الخلافة من على - وكذلك فعل عمر وعثمان .
والصحابة عند الشيعة قسمان:
القسم الأول: وافق أبا بكر وعمر وعثمان على تجنيهم على علي وهؤلاء هم جل الصحابة.
القسم الثاني: هم الذين لم يرضوا بهذا وخالفوا ذلك الأمر ورأوا أن أبا بكر وعمر وعثمان قد اغتصبوا الخلافة من على وأن الخلافة لعلي، وهؤلاء قد اختلف الشيعة في أعدادهم أو أسمائهم ولكن أجمعوا على ثلاثة وهم ، سلمان الفارسي رضي الله عنه ، و المقداد بن الأسود رضي الله عنه، وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه .
ولذلك جاء في الكافي عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام: كان الناس أهل ردة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة فقلت من الثلاثة فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي 8/ ص 245 .
ثم بعد ذلك يستثنون عمار بن ياسر وبعض الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين .
فإذا الشيعة هم الذين يقولون بإمامة علي بن أبي طالب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - بلا فصل ، ولكنهم بعد ذلك اختلفوا اختلافا شديدا في الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم