فمنهم من وقف عند علي ، ومنهم من جعل الإمام بعده الحسن ثم الحسين، ومنهم من جعل الإمام بعد الحسين أخاه محمد بن الحنفية.
ومنهم من وقف عند الحسين ، ومنهم من جعل الإمام بعد الحسين علي بن الحسين ثم ابنه محمد ثم ابنه جعفر واختلفوا بعد جعفر فمنهم من وقف عند جعفر ومنهم من جعل الإمام بعده ابنه إسماعيل وهم الشيعة الإسماعيلية ، ومنهم من جعل الإمام بعده ابنه موسى، واختلفوا بعد الحسن العسكري: الذي هوالحسن بن علي الهادي فمنهم من وقف عنده ، ومنهم من قال بإمامة المنتظر الذي ادعوا أنه ولد الحسن العسكري وبعضهم قال بإمامة أخيه جعفر- ولذلك يقول النوبختي (وهو من علماء الشيعة) : بعد الحسن اختلفت الشيعة على أربع عشرة فرقة . هذا بعد الحسن فقط .
وحديثنا في هذه الرسالة عن الشيعة الاثني عشرية ومن أسمائهم الرافضة والإمامية . ويطلقون على أنفسهم الجعفرية وجعفر الصادق بريء منهم بل هو من أئمة السنة ولا يعتقد ما يعتقده الرافضة من العقائد الشنيعة .
المبحث الثالث
هل يوثق بمصادر الرافضة ؟
لقد كان قدماء الرافضة يأخذون ما في كتبهم من روايات وإن كانت عن المجاهيل والضعفاء والكذابين .
قال الحر العاملي (من كبار علماء الرافضة ) : الثقات الأجلاء كأصحاب الإجماع ونحوهم عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل حيث يعلمون حالهم ويروون عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحتة ( وسائل الشيعة ) جـ 30/ ص 206.
وقال أيضا ومن المعلوم قطعا: أن الكتب التي أمروا عليهم السلام بها كان كثير من رواتها ضعفاء ومجاهيل (الوسائل 30/ ص 244 ) .
قال أيضا ( في خاتمة الوسائل ج 20 ص 100 ) : (( إن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع وكما يفهم من كلامهم الشيخ حسن وغيره ، وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة ) ).