ويروون عن جعفر الصادق أنه قال: لما خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم، قال له علي: إنها صبية. فلقي عمر العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما لي، أبِي بأس؟ قال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردَّني، أما والله لأُعَوِرَنَّ زمزم [ يعني أدفنها ] ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها، ولأُقِيمَنَّ عليه شاهدين بأنه سرق فَلَأَقْطَعَنَّ يده. فأتاه العباس [ يعني عليا ] فأخبره، وسأله أن يجعل الأمر إليه، فجعله إليه فزوجها عمر بن الخطاب.
وفي رواية أن أبا عبد الله قال عن زواج عمر من أم كلثوم بنت علي ابن أبي طالب: إن ذلك فرجا غُصِبناه. ( الكافي 5/336 ) .
وهذا لا شك من أعظم الطعن في علي رضي الله عنه، والله إن العربي ليموت دفاعًا عن عرضه، ويشرفه ذلك، ويمدح به، أعلي رضي الله عنه وهو سيد من سادات الشرفاء، وسيد من سادات الأتقياء يقول ذلك فرج غصبناه؟ تُأخذ ابنته غصبًا.
هذا لا يمكن أن يكون من أدنى الأشراف منزلة، فكيف يكون من علي رضي الله عنه، ولذلك حار الشيعة كثيرًا في هذا الزواج ، وما عرفوا له مخرجًا إلى أن جاء أحدهم فزعم أنه لما جاء عمر يخطب أم كلثوم بنت علي حار علي في أمره ثم دعا امرأة من الجن فجاءته، فقال لها: إن عمر قد طلب ابنتي أم كلثوم، فتزوجيه أنت. فتشكلت الجنية بشكل أم كلثوم ثم تزوجها عمر . وأخفى علي أم كلثوم طول هذه المدة حتى مات عمر. فلما مات جاءت الجنية فأخذت ميراثها من عمر ثم انصرفت وأخرج علي أم كلثوم.
ولعمر من أم كلثوم من الأولاد زيد وحفصة الصغرى وهي غير حفصة أم المؤمنين.
وأم كلثوم رضي الله عنها قتل زوجها عمر في صلاة الفجر، ثم قتل أبوها علي وهو خارج لصلاة الفجر ولذلك كانت تقول: ما لي ولصلاة الغداة [ تعني صلاة الفجر ] قتل زوجي في صلاة الغداة وقتل أبي في صلاة الغداة.