وكتاب الكافي مشحون بالروايات التي تقدح في القرآن وتزعم تحريفه وفيه من الضلال والشرك والزندقة ما لا يمكن لأحد لم يقرأه أن يتصوره فارجع إليه بنفسك لتعلم مدى ضلال من يتبعه .
المبحث الرابع
التحذير من أخبار يحتج بها الرافضة
إن كثيرا من الروايات التي توغر الصدور على أصحاب رسول الله لم تصح أصلا ، فكيف يعتمد عليها مع كونها مخالفة لثناء الله على صحابة نبيه في القرآن الكريم ، ومخالفة لما هو معلوم من حال الصحابة من نصرة للإسلام وجهاد في سبيل الله ، وبذل المهج والأموال لتكون كلمة الله هي العليا . من هذه الأخبار ما يلي:
أن معاوية سم الحسن ـ رضي الله عنهما ـ كذب لا يصح.
أن عائشة كانت تقول: اقتلوا نعثلا فقد كفر . تعنى عثمان هذه الرواية في تاريخ الطبري من طريق سيف بن عمر التميمي ، وهو كذاب مشهور .
أن عمرو بن العاص اتفق مع أبي موسى الأشعري على عزل علي ومعاوية فصعد أبو موسى الأشعري المنبر وقال: إني أنزع عليا من الخلافة كما أنزع خاتمي هذا ، ثم نزع خاتمه ، وقام عمرو بن العاص وقال: وأنا أنزع عليا كذلك كما نزعه أبو موسى ، كما أنزع خاتمي هذا ، وأثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا . فصار اللغط فخرج أبو موسى غاضبا ورجع إلى مكة ولم يذهب إلى علي في الكوفة ورجع عمرو بن العاص إلى الشام . هذه القصة في تاريخ الطبري وفي سندها أبو مخنف لوط بن يحيى وهو شيعي كذاب .
أن سعد بن عبادة قال حين بايع الصحابة أبا بكر: والله لا أبايعكم أبدا حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي من نبل .. فكان لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجمعتهم ولا يفيض بإفاضتهم. هذه الرواية في تاريخ الطبري من رواية لوط بن يحيى أبي مخنف. قال عنه ابن حجر: إخباري تالف لا يوثق به. وقال ابن تيمية: لوط بن يحيى معروف بالكذب عند أهل العلم .