1-أنها مضاهاة لخلق الله وعدوان على اسمه المصور.
2-أنها ذريعة إلى تعظيم المخلوقات وبذلك تكون ذريعة للشرك بالله.
3-أن تعليق الصور على الجدران والستور معصية تحرم المسلم من غشيان ملائكة الرحمة، وحصول البركة في المسكن والدار.
هذه هي العلل الثالث بالاستقصاء والاستقراء التي من أجلها جاء تحريم صناعة الصور وتعليقها.
وهذه العلل الثلاث منتفية في التصوير بالآلة إذا لم يتبع ذلك تعليق هذه الصور ورفعها على الجدران والستور، وبيان هذا الإجمال على النحو التالي:
1-لا يزعم زاعم أن صورة آلة التصوير مضاهاة لخلق الله. بل هي انعكاس على الورق أو أي سطح آخر، ولا تتدخل القدرة الفنية هنا بكثير أو قليل إلا من حيث اتقان وضع الآلة وتوجيهها وإلا فإن إبراز الصورة، إنما هو فعل المرآة، والعدسات والأضواء الساقطة... والصورة التي يلتقطها الطفل والكبير والذكي والغبي بالآلة سواء، بل الآلة يمكن لها أن تلتقط الصور تلقائيًا، وبالتالي لا يزعم أحد أن المصور هو المضاهي لخلق الله، والتحريم في الأحاديث منصب على إنسان يزعم أن لديه القدرة الفنية، والمقدرة على أن يصور كما يصور الله ويخلق كما يخلق الله!! وبالتالي هو يضاهي نفسه بالله المصور سبحانه وتعالى.
وأما الذي يصور بالآلة فقد لا يحسن أن يكتب ألفًا أو باء فضلًا على أن ينقش أو يرسم حيوانًا أو إنسانًا.. فالرسم الفني يحتاج إلى مقدرة فنية تتيح لصاحبها أن يصور وأن يضاهي خلق الله، وهذه المقدرة الفنية قد تدفع صاحبها، بل دفعت بعض الناس إلى أن يزعم لنفسه أنه يصور كما يصور الله، ويخلق كما يخلق الله سبحانه وتعالى.
وهذا كله مُنْتَفٍ في حبس الصورة وإخراجها بواسطة آلة التصوير التي لا دخل مطلقًا للإنسان في تشكيلها وتحديد ملامحها، بل الآلة تنقل الشكل والصورة الموجودة في الخارج دون أدنى مقدرة فنية من الذي يمسك الآلة ويوجهها.