فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 24

4-الموقف الشرعي الإسلامي من الصور.

أ- تحريم بيعها وشرائها وهذه هي القاعدة في كل مكان ما حرم الله. [إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه] . (رواه أحمد وأبو داود عن ابن عباس) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4983)

ب- تحريم اقتنائها وتعظيمها ونصبها لأن في ذلك مشابهة ولو ظاهرية مع الكفار الذين ينصبون ويعلقون صور عظائمهم، وآلهتهم، ومن أجل ذلك غضب الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها علقت ستارة من قماش فيها صور علمًا أنه لا يتصور بتاتًا أنها أرادت تعظيم هذه الصور، ولكن لما كان في هذا مشابهة للكفار والمشركين الذين يعلقون ويعظمون الصور فإن أهل الإسلام أمروا بمخالفتهم حتى لا يكون هذا ذريعة إلى نشأة الشرك في أوساط المسلمين.

ج- وجوب إتلاف الصورة وخاصة إذا كانت معظمة محترمة كما جاء في حديث أبي الهياج الأسدي الذي قال له علي بن أبي الطب ألا أبعثك على ما بعثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تدعن قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالًا إلا طمسته. (رواه مسلم)

وكذلك حديث عائشة أن رسول الله كان لا يدع في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه. (رواه البخاري)

5-المستثنى من الصور.

ومن الفوائد التي نستفيدها من الأحاديث كذلك الترخيص في أن تكون الصور رقمًا في ثوب غير معلق كما جاء [إلا رقمًا في ثوب] أو لعبة مصورة يلعب بها الأطفال كما جاء في حديث عائشة، ومن قال من العلماء إن هذا منسوخ لم يستطع أن يأتي بدليل على النسخ ومعلوم أن النسخ لا يكون بالاحتمال.

6-لماذا كان التحريم ولماذا كان الاستثناء؟

والمتعمق في فقه الأحاديث والآيات يرى أن علة تحريم الصور ينحصر في أمرين اثنين لا ثالث لهما:

الأمر الأول: هو الهجوم والتعدي على وصف خاص، وفعل خاص بالله تعالى، وهذا عدوان على الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت