فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 24

1-حديث أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، والمصور. (أخرجه البخاري)

2-حديث جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت، ونهى أن يصنع ذلك. (أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح)

ثالثًا: الفوائد المستخلصة من الأحاديث السابقة:

1-المصورون أشد الناس عذابًا:

أول ما يستفاد من الأحاديث السابقة أن المصور الذي يضاهي خلق الله هو أشد الناس عذابًا يوم القيامة، ولا يكون هذا العذاب الشديد إلا على جرم عظيم، فلا يمكن أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن فاعل كذا أشد الناس عذابًا إلا أن يكون عذابه فوق الكفر والشرك وسائر المعاصي. وهذا محل السؤال؟ ما حقيقة الذنب الذي يقترفه المصور؟ والجواب في الفائدة الثانية.

2-التصوير عدوان على صفة من صفات الله تعالى الخاصة.

والجواب أن التصوير يريد به صاحبه مضاهاة خلق الله، وأن يصنع كما يصنع الله هو عدوان على صفة خاصة به تعالى، وقد اختص الله نفسه بصفات يأبى أن ينازعه فيها غيره كالكبر والعظمة فالكبرياء والعظمة صفة الله الخاصة كما أن التصوير كذلك كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هنا قال تعالى: [ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي] فالمصور معتدٍ على صفة خاصة لله جل وعلا، ولذلك فإن الله يقول للمصور ويتحداه [فليخلقوا ذرة وليخلقوا برة!!] أي حبة القمح. وبالتالي فإن عذاب المصور أن يؤمر يوم القيامة أن ينفخ الروح فيما صور، ولن يستطيع ذلك بالطبع.

3-الصور طريق إلى تعظيم غير الله.

الفائدة الثالثة المستخلصة من الأحاديث أن صناعة الصور والتماثيل قد كانت هي الوسيلة إلى تعظيم هذه الأصنام، وجعلها آلهة وأربابًا من دون الله.

وهذه هي العلة الثانية من علل تحريم الصور فالعلة الأولى هي المضاهاة، والعلة الثانية هي أنها وسيلة إلى الشرك والكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت